تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبه قال شيخ الإسلام ابن تيمية (١).

القول الثاني: أنه ما صح بيعه، وجاز الانتفاع به مع بقاء عينه صح وقفه.

وهو قول جمهور أهل العلم: الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥).

الأدلة:

أدلة القول الأول:

يستدل لهذا القول بما يلي:

١ - عمومات أدلة الوقف (٦).

وهذه تشمل بعمومها كل عين تصح عاريتها.

٢ - أن الأصل صحة الوقف، فلا يمنع من بعض صوره إلا بدليل.

٣ - أن من مقاصد الوقف تسبيل المنفعة؛ أي إطلاق التصرف فيها من قبل الموقوف عليه، وهذا يتفق مع ما يصح إعارته؛ لأن العارية إباحة التصرف في المنافع من قبل المعير.

أدلة القول الثاني:

استدل لهذا الرأي بما يلي:

١ - الأدلة الدالة على اشتراط كون الوقف عينًا تبقى بعد استيفاء النفع منها.

(١) الإنصاف ٧/ ١٠، الاختيارات ص (١٧١).

(٢) فتح القدير، مصدر سابق، ٦/ ٢١٦ - ٢١٧.

(٣) التاج والإكليل ٧/ ٦٣٠.

(٤) قليوبي ٣/ ٩٩.

(٥) المغني ٨/ ٢٣٠ - ٢٣١، الإنصاف ٧/ ٩.

(٦) تقدمت في مبحث حكم الوقف.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ١٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ١٢٢