تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الخامس: ما يصح وقفه

للعلماء في هذه المسألة مسلكان:

المسلك الأول: مسلك العد، يعني أن ما يصح وقفه معدود.

وبه قال إبراهيم النخعي، حيث قال: لا يصح إلا في السلاح والكراع فقط (١).

وبه قال ابن حزم، قال ابن حزم: " الوقف جائز في الأصول من الدور والأرضين بما فيها من الغراس والبناء إن كانت فيها، وفي الإرحاء، وفي المصاحف، والدفاتر، ويجوز أيضا في العبيد، والسلاح والخيل في سبيل الله عز وجل في الجهاد فقط لا في غير ذلك، ولا يجوز في شيء غير ما ذكرنا أصلًا" (٢).

وتقدم مناقشة هذا القول في مبحث حكم الوقف (٣).

المسلك الثاني: مسلك الحد، يعني أن ما يصح وقفه محدود، ومضبوط بضابط.

وهو قول جمهور أهل العلم.

وقد اختلف العلماء في هذا الضابط على قولين:

القول الأول: أنه كل عين تصح عاريتها.

(١) مسند ابن الجعد (٢٥٨٨).

(٢) ينظر: حكم الوقف، مصدر سابق،.

(٣) المحلى، مصدر سابق، ٩/ ١٧٥ و١٨٢.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ١٢١