صفة الغسل من الحيض
ويشتمل على تمهيد ومباحث
تمهيد: بين يدي الغسل من المحيض وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: نجاسة دم الحيض.
قال الشوكاني: واعلم أن دم الحيض نجس بإجماع المسلمين.
المطلب الثاني: هل يتعين الماء في إزالة دم الحيض أم يكفي أي مطهر؟
قولان لأهل العلم:
القول الأول: ذهب جمهور العلماء إلى أنه لا يُزال دم الحيض النجس إلا بالماء، وبه قال بعض الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة (١).
واستدلوا بالكتاب والسنة.
أما الكتاب: فعموم قوله تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾.
وجه الدلالة: ما قاله النووي (٢): ذَكَرهُ سبحانه وتعالى امْتِنَانًا، فَلَوْ حَصَلَ بِغَيْرِهِ لَمْ يَحْصُلِ الِامْتِنَانُ.
أما السنة: فهو ما ورد في الصحيحين: من حديث أَسْمَاءَ، قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا تَحِيضُ فِي الثَّوْبِ، كَيْفَ تَصْنَعُ؟ قَالَ: «تَحُتُّهُ، ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ، وَتَنْضَحُهُ، وَتُصَلِّي فِيهِ» (٣).
(١) «بدائع الصنائع» (١/ ٨٣)، «المقدمات لابن رشد» (١/ ٨٦)، «مغني المحتاج» (١/ ١٧، ١٨)، «الإنصاف» (١/ ٣٠٩).
(٢) «المجموع» (١/ ١٤٣).
(٣) «البخاري» (٢٢٧)، و«مسلم» (٢٩١).