تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القسم الأول ما يستحب للجنب

وفيه ثلاثة مباحث

المبحث الأول: يستحب الوضوء إذا أراد أن ينام.

ففي الصحيحين عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَرْقُدْ وَهُوَ جُنُبٌ» (١).

وفي الصحيحين عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ، غَسَلَ فَرْجَهُ، وَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ (٢).

المبحث الثاني: يستحب الوضوء لمعاودة الوطء.

روي مسلم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ، فَلْيَتَوَضَّأْ» (٣).

المبحث الثالث: يستحب الوضوء إذا أراد أن يأكل.

اختلف أهل العلم في وضوء الجنب للأكل والشرب على قولين:

القول الأول: ذهب الشافعية والحنابلة إلى أن الجنب إذا أراد أن يأكل فإنه يستحب له أن يتوضأ قبل أن يأكل (٤).

واستدلوا بما روي مسلم عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ جُنُبًا فَأَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ

(١) البخاري (٢٨٧) ومسلم (٣٠٦).

(٢) البخاري (٢٨٨) ومسلم (٣٠٥).

(٣) مسلم (٣٠٨).

(٤) المهذب (١/ ٣٠)، المجموع (٢/ ١٧٨)، الفتاوى (٢١/ ٣٤٣).

الجامع لأحكام الطهارة · الصفحة ٥٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الطهارةص ٥٢٣