تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صَحِيحَةٌ قَاطِعَةٌ لِقَوْلِنَا؛ لأنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنِ الآُمَّةِ فِي أَنَّ مَنْ ارْتَدَّ ثُمَّ رَاجَعَ الإِسْلَامَ وَمَاتَ مُسْلِمًا، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْخَاسِرِينَ، بَلْ مِنْ الرَّابِحِينَ الْمُفْلِحِينَ، وَإِنَّمَا الْخَاسِرُ مَنْ مَاتَ كَافِرًا (١).

واستدلوا بما روى مسلم عن أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ». فإذا كان الطهور شطر الإيمان، والردة تبطل الإيمان فهي تبطل الوضوء (٢).

القول الثالث: أن الردة تبطل التيمم دون الوضوء، وهو وجه عند الشافعية (٣).

وهذا القول أضعف الأقوال.

والراجح أن الردة لا تنقض الوضوء لأنها ليست بحدث، والله أعلم.

* * *

(١) المحلي (١/ ٢٤١).

(٢) مسلم (٢٢٣).

(٣) المجموع (٢/ ٥)

الجامع لأحكام الطهارة · الصفحة ٣٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الطهارةص ٣٨٦