تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واعترض عليه بأن المحفوظ من الحديث فيمن شك في الحدث وهو في الصلاة. فقال الرسول: «لَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحً».

وعن أنس بن مالك، قال: احْتَجَمَ رَسُولُ الله ﷺ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى غَسْلِ مَحَاجِمِهِ (١).

واعترض عليه بأنه لا يصح عن رسول الله.

وعن ثوبان: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ صَائِمًا فِي غَيْرِ رَمَضَانَ فَأَصَابَهُ غَمٌّ آذَاهُ فَتَقَيَّأَ فَقَاءَ فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ أَفْطَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَرِيضَةٌ الْوُضُوءُ مِنَ الْقَيْءِ؟ قَالَ: «لَوْ كَانَ فَرِيضَةً لَوَجَدْتَهَ فِي الْقُرْآنِ» وَقَالَ: ثُمَّ صَامَ رَسُولُ الله ﷺ الْغَدَ فَسَمِعْتُهُ، يَقُولُ: «هَذَا مَكَانُ إِفْطَارِي أَمْسِ» (٢).

واعترض عليه بأنه لا يصح.

وأما دليلهم من المأثور: فعن بكر بن عبد الله المزني قال: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ عَصَرَ بَثْرَةً فِي وَجْهِهِ فَخَرَجَ شَيْءٌ مِنْ دَمٍ، فَحَكَّهُ بَيْنَ إصْبَعَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ (٣).

(١) ضعيف: أخرجه الدارقطني (١/ ١٥٧) وفي إسناده: صالح بن مقاتل، ليس بالقوي، وأبوه غير معروف وسليمان بن داود مجهول، قاله الدارقطني كما في نصب الراية (١/ ٤٣).

(٢) منكر: أخرجه الدارقطني (١/ ١٥٩) وفي إسناده: عتبة بن السكن: منكر الحديث.

(٣) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٢٨).

الجامع لأحكام الطهارة · الصفحة ٣٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الطهارةص ٣٧٥