تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستدلوا بما وردعَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ رَأْسَهُ حَتَّى بَلَغَ الْقَذَالَ، وَمَا يَلِيهِ مِنْ مُقَدَّمِ الْعُنُقِ بِمَرَّةً (١).

قال: القذال: أي القفا. فدل هذا الحديث على استحباب مسح القفا.

وعَن ابْن عمر ﴿أنه إذا توضأ مسح عنقه ويقول: قال النَّبِي ﷺ: «من تَوَضَّأ وَمسح عُنُقه وُقِي الغل يَوْم الْقِيَامَة» (٢).

واعترض عليه بما قاله النووي: وَلم يَصح فِي مسح الرَّقَبَة شَيْء (٣).

الراجح أنه لا يشرع مسح العنق في الوضوء، لأنه لايصح فى مسح العنق حديث.

(١) ضعيف: أخرجه أحمد (٣/ ٤١٨) وفيه علل:

الأولى: ليث بن أبي سليم فيه ضعف.

الثانية: طلحة لا يدرى من هو، فإن كان طلحة بن مصرف فمصرف هذا مجهول كما قال ابن القطان «البدر المنير» (٣/ ٢٨٤)، وجد طلحة مختلف في صحبته. وقد ورد هذا السند في حديث الفصل بين المضمضة والاستنشاق، ورواه ابن أبي شيبة (١/ ٢٧) عند حفص ابن غياث عن ليث به. ولفظه: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ رَأْسَهُ هَكَذَا، وَأَمَرَّ حَفْصٌ بِيَدَيْهِ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى مَسَحَ قَفَاهُ». وأخرجه البيهقي وفيه: «أبصر النبي ﷺ حيث توضأ مسح رأسه وأذنيه وأمر يديه على قفاه» وضَعَّفه البيهقي. قال النووي «المجموع» (١/ ٤٨٨): ضعيف باتفاق. وضَعَّفه الحافظ كما في «التلخيص» (١/ ٩٢).

(٢) قال الحافظ في «التلخيص» (١/ ٩٣): قال أبو نعيم في «تاريخ أصبهان» ثم ذكر السند والمتن. قال ابن الملقن في هذا الحديث: غريب لا أعرفه إلا من كلام موسى بن طلحة كذلك رواه أبو عبيد في غريبه. وقال الحافظ (١/ ٩٢): رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الطُّهُورِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: «مَنْ مَسَحَ قَفَاهُ مَعَ رَأْسِهِ وُقِيَ الْغُلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

(٣) «البدر المنير» (١/ ٣٨).

الجامع لأحكام الطهارة · الصفحة ٣٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الطهارةص ٣٢٦