تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرض الأول: غسل الوجه:

قال ابن عبد البر: العُلَمَاءُ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ غَسْلَ الوَجْهِ فَرْضٌ، وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ القُرْآَنُ وَالأَحَادِيْثُ الكَثِيْرَةُ المُسْتَفِيْضَةُ فِي صِفَةِ وُضُوءِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ.

حد الوجه:

ذهب جمهور العلماء إلى أن حد الوجه: من منبت الشعر إلى الذقن طولًا، وعرضه من الأذن إلى الأذن (١).

وقول (منابت الرأس أو الشعر المعتاد) خرج به الأجلح والأفرع والأنزع.

أما الأجلح: وهو من كان ينحسر شعره عن مقدم رأسه؛ فلا يجب عليه غسلَ ذلك الموضع بِلَا خلاف لأنه من الرأسِ (٢).

أما الأفرع: هو من نبت الشعر على جبهته (٣). أما الأنزع: وهو من به بياض انحسر عنه شعر الرأس من جانبي مقدمة الرأس، فلا يجب غسلهما؛ لأنهما من الرأس. وهو قول الجمهور (٤).

الحاصل في غسل الوجه:

١ - أن حد الوجه منابت الرأس المعتاد إلى الذقن طولًا وعرضه من الأذن إلى الأذن.

٢ - الأجلح إذا انصلع الشعر عن ناصيته لا يجب عليه غسل ذلك الموضع؛ لأنه ليس من الوجه بل هو من الرأس.

٣ - الأفرع هو الذي ينزل شعره على وجهه. فعليه أن يغسل مع الوجه ما نزل عن منابت الشعر المعتاد. قال النووي: وَلَوْ نَزَلَ الشَّعْرُ عَنْ الْمَنَابِتِ الْمُعْتَادَةِ إلَى الْجَبْهَةِ نُظِرَ إنْ عَمَّهَا

(١) انظر «المبسوط» (١/ ٦)، و«الشرح الصغير مع حاشية الصاوي» (١/ ١٠٥).

(٢) «المجموع» (١/ ٤٠٦).

(٣) «مواهب الجليل» (١/ ١٨٤، ١٨٥).

(٤) «البحر الرائق» (١/ ١٢)، و«الشرح الصغير» (١/ ١٠٥)، و«الإنصاف» (١/ ١٥٦).

الجامع لأحكام الطهارة · الصفحة ٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الطهارةص ٢٧٧