المبحث الأول تعريف الطهارة
تطلق الطهارة في اللغة على معانٍ:
الأول: الطهارة تطلق على النظافة نقيض النجاسة.
الثاني: تطلق على طهارة القلب من الشرك، ومنه قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ﴾ [المائدة: ٤١]، وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة: ٢٨] بكفرهم، وطهارة المشرك بإسلامه؛ ولذا قال النبي ﷺ: «إنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ» (١).
الثالث: تطلق على الطهارة من الذنب بالتوبة وإقامة الحد، ومنه قول ماعز والغامدية: «يَا رَسُولَ الله إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي» أي: بإقامة الحد.
الرابع: تطلق الطهارة على النزاهة والكف عن الإثم وما لا يحل، قال تعالى عن قوم لوط: ﴿أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ [النمل: ٥٦] يتنزهون عن إتيان الذكور.
الخامس: تطلق الطهارة على الحلال والبعد عن الحرام، ومنه قوله تعالى عن قوم لوط عليه السلام: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ [هود: ٧٨] حلال لكم بالزواج بهن، ولا يحل لكم إتيان الذكور.
السادس: تطلق الطهارة على طهارة القلب من الريبة، ومنه قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾.
السابع: تطلق على انقطاع دم الحيض، ومنه قوله: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢].
(١) البخاري (٢٨٥)، ومسلم (٣٧١).