نعم إنَّ مَن صلى كان في شغل بمخاطبة ربه عزَّ وجلَّ عن مخاطبة غيره. ويزيد الأمرَ وضوحاً ما جاء من طريق عبد الله رضي الله عنه قال «كنا نسلِّم على النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ كنا بمكة قبل أن نأتي أرض الحبشة، فلما قَدِمنا من أرض الحبشة أتيناه فسلمنا عليه فلم يردَّ، فأخذني ما قَرُب وما بَعُدَ حتى قضَوا الصلاة فسألته فقال: إن الله عزَّ وجلَّ يُحْدِث في أمره ما يشاء، وإنه قد أحدث من أمره أن لا نتكلم في الصلاة» رواه أحمد. ورواه أبو داود وابن حِبَّان والنَّسائي وابن أبي شيبة باختلاف في الألفاظ. ورواه أبو يعلى وعبد بن حميد وفيه « ... وإذا كنتم في الصلاة فاقْنُتُوا ولا تَكَلَّموا» . قوله فاقنتوا ولا تكلَّموا صريحُ الدلالة على أن القنوت يعني السكوت والامتناع عن الكلام.
الجامع لأحكام الصلاة · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الجامع لأحكام الصلاةج ٢ · ص ٣١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي