الأصل في تطهير المتنجِّس إزالة عين النجاسة وقلعها من الموضع الذي حلت فيه دون أن تُخلِّف أثراً، ولكن هناك نجاسات إذا أصابت الموضع أحدثت فيه أثراً ثابتاً يصعب خلعه أو قلعه كلِّيَّة من الموضع كدم الحيض مثلاً وكالدَّم عموماً، خاصة إن جفَّ، ولكن الله الرحيم اللطيف خفف عن المسلمين في هذه الحال، فعفا عن بقاء الأثر بعد عملية الغسل، فعن أبي هريرة «أن خولة بنت يسار أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - في حج أو عمرة فقالت: يا رسول الله ليس لي إلا ثوب واحد وأنا أحيض فيه، قال: فإذا طهُرتِ فاغسلي موضع الدم ثم صلي فيه، قالت: يا رسول الله إن لم يخرج أَثرُه؟ قال: يكفيك الماء ولا يضرُّك أثره» رواه أحمد والبيهقي وأبو داود. فقول رسول الله عليه الصلاة والسلام «ولا يضرُّك أثره» صريح الدلالة على العفو عن بقاء أثر الدم في الثوب بعد عملية الغسل.
الجامع لأحكام الصلاة · الجزء ١ · الصفحة ١٥٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الجامع لأحكام الصلاةج ١ · ص ١٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي