تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4 - ما أخرجه البخاري ومسلم من حديث البراء أن أبا بردة ـ رضى الله عنه ـقال:

يا رسول الله ذبحتُ قبل أن أُصلي وعندي جذعة (1) خير من مُسنة (2) فقال -:

" اجعلها مكانها، ولن تجزئ عن أحد بعدك "

5 - ما أخرجه الإمام أحمد وابن ماجة والحاكم وغيرهم من حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي - قال: " من كان له سَعَةٌ ولم يُضَحِّ، فلا يَقْرَبَنَّ مُصَلانا " (ضعيف وحسنة البعض)

وقالوا: إن مثل هذا الوعيد لايلتحق بترك غير الواجب

6 - ما أخرجه أبو داود والترمذي بسند صحيح من حديث البراء بن عازب ـ رضي الله عنه ـ أن النبي - قال: " أربعة لا يجزين في الأضاحي: العوراء البين عورها و .... " الحديث

قالوا: فقول النبي -: " لا يجزين " دليل على وجوبها لأن التطوع لايقال فيه: لا تجزئ

قالوا: والسلامة من العيوب إنما تراعى في الرقاب الواجبة، وأما التطوع فجائز أن يتقرب إلى الله فيه بالأعور وغيره

7 - واحتجوا كذلك بالوجوب على أن النبي - ضحى وقد قال تعالى:

﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً﴾ ... (الأحزاب:21)

القول الثاني: إن الأضحية سنة وليست واجبة:

وهو مذهب الجمهور: مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور والمزني وابن المنذر وداود وابن حزم وغيرهم من جمهور الفقهاء

وقال العيني ـ رحمه الله ـ في العمدة: قال سعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح وعلقمة والأسود والشافعي وأبو ثور ـ رحمهم الله جميعاً ـ لا تجب فرضا لكنها مندوب إليها من فعلها كان مثاباً ومن تخلف عنها لايكون آثماً

وروي عن أبي يوسف ـ رحمه الله ـ " وهو من أصحاب أبي حنيفة " أنه قال: إنها سنة

وقال ابن باز ـ رحمه الله ـ كما في مجموع فتاوى اللجنة الدائمة (11/ 394):

الأضحية سنة كفاية، وقال بعض أهل العلم: هي فرض عين

(1) جذعة: ما لها ستة أشهر

(2) مسنة: هى الثنى من كل صنف، فالثنية من الإبل ما لها خمس سنوات، والثنى من البقر ما لها سنتان والثني من الغنم ماله سنة

الجامع لأحكام الأضحية · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع لأحكام الأضحيةص ٩