هذه من المسائل التي اختلف أهل العلم فيها:
فذهب الإمام أحمد وشيخ الإسلام ابن تيمية إلي أن هذا الأمر جائز قياساً علي الحج والصدقة.
بينما ذهب الإمام مالك إلي كراهية ذلك لعدم وجود نص شرعي يدل علي هذا، لكن المسألة فيها تفصيل ذكره الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – في رسالة الأضحية.
قال الشيخ – رحمه الله ـ:
لم يرد عن النبي - ولا عن الصحابة أنهم ضحوا عن الأموات استقلالاً، فإن رسول الله - مات له أولاد في حياته ومات له زوجات وأقارب، ولم يضح عن واحد منهم ولو كان هذا من الأمور المشروعة؛ لبيَّنه الرسول - في سنته قولاً أو فعلاً، وإنما يضحي الإنسان عنه وعن أهل بيته، وأهل بيته يشمل زوجاته اللاتي متن واللاتي علي قيد الحياة، وكذلك ضحي عن أمته ومنهم من هو ميت وفيهم من لم يوجد، لكن الأضحية عليهم استقلالا، لا أعلم لذلك أصلاً في السنة
ثم قال ـ رحمه الله ـ: أما الأضحية عن الأموات فهي ثلاثة أقسام:
الأول: أن تكون تبعاً للأحياء كما لو ضحي الإنسان عن نفسه وأهله وفيهم الأموات فقد كان النبي - يضحي ويقول: اللهم هذا عن محمد وآل محمد، وفيهم من مات
الثاني: أن يضحي عن الميت استقلالاً تبرعاً، فقد نص فقهاء الحنابلة علي أن ذلك من الخير وأن ثوابها يصل إلي الميت وينتفع به قياساً علي الصدقة.
الثالث: ولم ير العلماء أن يضحي أحد عن الميت إلا أن يوصي به، لكن الخطأ ما يفعله كثير من الناس اليوم: يضحون عن الأموات تبرعاً، ثم لا يضحون عن أنفسهم وأهليهم الأحياء؛ فيتركون ما جاءت به السنة ويحرمون أنفسهم فضيلة الأضحية وهذا من الجهل وإلا فلو علموا بأن السنة أن يضحي الإنسان عنه وعن أهل بيته فيشمل الأحياء والأموات وفضل الله واسع. أهـ
وخلاصة القول:
أنه لا تشرع الأضحية عن الأموات استقلالاً::كأن يقول هذه الأضحية عن فلان (مُتَوَفّي) ولو كان قريباً، إنما يدخلون ضمناً بأن يقول هذا عني وعن أهل بيتي.
بعدما انتهينا بفضل الله من أداب الذبح بقي أن نعرف آداب الذابح: