الشرط التاسع: أن تكون الذكاة بمحدد ينهر الدم من حديد أو أحجار أو زجاج أو غيرها:
ما دامت قاطعة وذلك لما أخرجه البخاري ومسلم أن النبي - قال لرافع بن خديج ـ رضي الله عنه ـ: " ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل مالم يكن سناً أوظفراً وسأحدثكم عن ذلك، أما السن فعظم وأما الظفر فمدي الحبشة "
وفي رواية البخاري: " غير السن والظفر، فإن السن عظم والظفر مدي الحبشة "
وفي الصحيحين أن جارية لكعب بن مالك ـ رضي الله عنه – كانت ترعي غنماً له بسلع فأبصرت بشاة من الغنم موتاً فكسرت حجراً فذبحتها به فذكروا ذلك للنبي - فأمرهم بأكلها
قال ابن قدامة – رحمه الله – في المغني (13/ 75):
وفي هذا الحديث فوائد سبع
أحدها: إباحة ذبيحة المرأة
ثانيها: إباحة ذبيحة الأمة
ثالثها: إباحة ذبيحة الحائض لأن النبي - لم يستفصل.
رابعها: إباحة الذبيحة بالحجر
خامسها: إباحة ذبح ما خيف عليه الموت
سادسها: حل ما يذبحه غير مالكه بغير إذنه
سابعها: إباحة ذبحه لغير مالكه عند الخوف عليه
وهناك فوائد أخري:
1 ـ فإن أزهق روحها بغير محدد لم تحل مثل أن يخنقها أو يصعقها بالكهرباء ونحوه حتي تموت لكن فإن فعل بها ذلك حتي ذهب إحساسها ثم ذكاها تذكية شرعية وفيها حياة مستقرة حلت لقوله تعالي:
﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ........ إلي قوله تعالي: وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ (المائدة: 3)