تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النوع الأول: الإدراج في الْمَتْن:

وَهُوَ أنْ تقع الزيادة في متن الْحَدِيْث دون إسناده وهذا النوع من الإدراج - أي في المتن - قسمه الخطيب البغدادي ثلاثة أقسام:

الأول: ما كان من قول الصحابي وَوُصل بحديث رسول الله ﷺ.

الثاني: ما كان من قول التابعي وَوُصِل بحديث رسول الله ﷺ.

الثالث: ما كان من قول من بعد التابعي وَوُصِل بحديث رسول الله ﷺ.

ويمكن تقسيم هَذَا النوع باعتبار مكان وقوعه في الْمَتْن إلى ثلاثة أقسام (١):

القسم الأول: أن يقع الإدراج في أول الْمَتْن وأغلب أهل العلم يقولون: إنَّ الإدراج في أول المتن أقل منه في وسطه.

فمثال ما وقع في أول الْمَتْن حَدِيْث أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه، عن رَسُوْل الله ﷺ: «أسْبِغوا الوضوءَ، وَيْلٌ للأعقابِ منَ النارِ».

فرواه الْخَطِيْب البغدادي (٢) من طريق أبي قَطَن وشَبابة - فرّقهما - عن شعبة، عن مُحَمَّد بن زياد، عن أبي هُرَيْرَة، بِهِ.

فقوله: «أسْبغوا الوضوءَ» مدرج من كلام أبي هُرَيْرَة، نص عَلَى هَذَا الْخَطِيْب وغيره فَقَالَ: «وَهِمَ أبو قَطَن عمرو بن الهيثم القُطَعي وشَبابة بن سوار الفزاري في روايتهما هَذَا الْحَدِيْث عن شعبة عَلَى ما سقناه، وذلك أنَّ قوله: «أسْبغوا الوضوءَ» كلام أبي هُرَيْرَة، وقوله: «ويلٌ للأعقابِ منَ النار»

(١) انظر: " شرح التبصرة والتذكرة " ١/ ٢٩٤ - ٢٩٩ بتحقيقي.

(٢) " الفصل للوصل " ١/ ١٥٨ - ١٥٩ ط. الهجرة و١/ ١٠٧ ط. العلمية.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٥ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٥ · ص ٨