"الفصل للوصل المدرج في النقل " (١).
اعترض البقاعي على ابن الصلاح في حصره الإدراج في حديث رسول الله ﷺ خاصة فقال: «وكذا قول ابن الصلاح: ما أُدرج في حديث رسول الله ﷺ من كلام بعض رواته (٢). فإنَّه يوهم أنَّ التسمية خاصة بالمرفوع وليس كذلك، فليس المرفوع شرطًا فيها» (٣)، وكذا اعترض على قول العراقي: «ويتوهم أنَّ الجميع مرفوع» (٤) فقال: «فالأول - أي مدرج المتن - هو ما أضيف إلى الخبر من غير كلام صاحبه، بلا تمييز فيدخل فيه المرفوع،
والموقوف، ونحوه، بخلاف قول الشيخ» (٥).
وتأسيسًا عَلَى ما مضى يمكننا أنْ نقسم الإدراج من حَيْثُ مكان وقوعه إلى: الإدراج في الْمَتْن، والإدراج في السند.
(١) صنّفه الْخَطِيْب في المدرجات، ونال الشيخ عَبْد السميع الأنيس بتحقيقه درجة الدكتوراه، وَقَدْ طبُع بمجلدين بتحقيق مُحَمَّد مطر الزهراني، كَمَا طُبع بتحقيق غيره.
(٢) " معرفة أنواع علم الحديث ": ١٩٥ بتحقيقي.
(٣) " النكت الوفية " للبقاعي ١/ ٥٣٦ بتحقيقي.
(٤) " شرح التبصرة والتذكرة " ١/ ٢٩٤ بتحقيقي.
(٥) " النكت الوفية " للبقاعي ١/ ٥٣٥ - ٥٣٦ بتحقيقي.