تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا إسناد صحيح رواتُهُ ثقاتٌ، إلا أنَّ فيه لفظةً منكرةً، فالمحفوظ أنه روي بلفظ: «نورًا أَنَّى أراه» أو بلفظ: «رأيتُ نورًا …»، ففي هذه الرواية زيادة الضمير (الهاء).

ثم إنه اختلف على عفان في لفظه. فرواه عنه أحمد بن حنبل كما سلف باللفظ أعلاه، وروي عنه بلفظ آخر.

إذ أخرجه: مسلم ١/ ١١١ (١٧٨) (٢٩٢) عن حجاج بن الشاعر، عن عفان، به بلفظ: «رأيت نورًا».

وأخرجه: أبو عوانة ١/ ١٢٩ (٣٨٤) من طريق أحمد بن حنبل.

وأخرجه: أبو عوانة ١/ ١٢٩ (٣٨٤) عن عثمان بن أبي شيبة.

كلاهما: (أحمد، وعثمان) قالا: حدثنا عفان، عن همام، عن قتادة، به بلفظ: «قد رأيت نورًا، أَنَّى أراه».

والحديث رواه معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة واختلف على معاذ أيضًا.

فأخرجه: أبو عوانة ١/ ١٢٩ (٣٨٤) من طريق أحمد بن حنبل، قال: قال عفان: فقدم علينا ابن هشام الدستوائي - يعني: معاذًا - فحدثنا عن أبيه، عن قتادة، مثل ما قال همام، به يعني: «قد رأيت نورًا، أَنَّى أراه».

وأخرجه: أبو عوانة ١/ ١٢٩ (٣٨٤) عن عثمان بن خرزاد، قال: حدثناه القواريري.

وأخرجه: ابن منده في "الإيمان" (٧٧٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن بشار، وعمرو بن علي (مقرونين).

أربعتهم: (القواريري، وإسحاق، ومحمد، وعمرو) عن معاذ بن هشام، عن أبيه، به بلفظ: «نورًا أنّى أراه».

قال ابن خزيمة في " التوحيد " عقب (٣٠٦): «وقوله: «نور أنّى أراه» يحتمل معنيين: أحدهما نفي، أي: كيف أراه وهو نور؟ والمعنى الثاني: أي: كيف رأيته، وأين رأيته وهو نور، لا تدركه الأبصار، إدراك ما تدركه الأبصار من المخلوقين».

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٥ · ص ١٨٥