تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول: كلام الذهبي صحيح فقد روى البخاري في "صحيحه" ٤/ ٤٧ (٢٩٠٩) من قول أبي أمامة، قال: «لقد فتح الفتوح قوم ما كان حلية سيوفهم الذهب، ولا الفضة إنَّما كانت حليتهم العلابيّ والآنك والحديد».

ولما حسَّن الحديثَ عبد الحق عقَّب عليه ابن القطان قائلًا في "بيان الوهم والإيهام" ٣/ ٤٨١ - ٤٨٢ (١٢٤٨): «هكذا حسنه بتحسين الترمذي، ولم يبين لِمَ لا يصح، وهو عندي ضعيف لا حسن، إلا على رأي من يقبل المساتير، ولا يبتغي فيهم مزيدًا، فإنَّه يكون حسنًا، فأقول - وبالله التوفيق - (والقائل هو ابن القطان): هود بن عبد الله بن سعد، بصري، لا مزيد فيه على ما في هذا الإسناد: من روايته عن جده، ورواية طالب بن حجير عنه، فهو مجهول الحال. وطالب بن حجير أبو حجير، كذلك، وإنْ كان قد روى عنه أكثر من واحد. وسئل عنه الرازيان فقالا: شيخ. يعنيان بذلك أنَّه ليس من طلبة العلم ومُقْتَنيه، وإنما هو رجل اتفقت له رواية لحديث، أو أحاديث أخذت عنه».

ويضاف أيضًا إلى من ضعف الحديث ابن عبد البر فقد أورد بعضه في "الاستيعاب": ٧١٤ في ترجمة مزيدة العبدي وقال: «إسناده ليس بالقوي».

انظر: " تحفة الأشراف " ٨/ ٥٤ (١١٢٥٤).

مثال آخر: روى عفّان، عن همّام، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، قال: قلت لأبي ذر رضي الله عنه: لو رأيتُ رسولَ الله ﷺ لسألتُهُ، قالَ: وما كنتَ تسأله؟ قالَ: كنتُ أسألهُ: هل رأى ربَّه؟ قال: فإنِّي قد سألتُهُ، فقالَ: «قَدْ رأيتُهُ نورًا، أنَّى (١) أراهُ؟!».

أخرجه: أحمد ٥/ ١٤٧ عن عفّان، بهذا الإسناد.

(١) أَنَّى: تكون شرطية بمعنى (أين)، نحو: أنى تبحث تجد فائدة. واستفهامية بمعنى (من أين؟)، نحو: ﴿يا مريم أنَّى لك هذا﴾، وبمعنى (متى)، نحو: أنى جئت؟ وبمعنى (كيف)، نحو

: ﴿أنى يُحيي هذه الله بعد موتها﴾ " المعجم الوسيط " ١/ ٣١.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٥ · ص ١٨٤