عَنَزة» (١)، قَالَ ابن الصَّلَاحِ: «يريد ما روي: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلى إلى عَنَزَة» (٢) توهم أنَّه صلى إلى قبيلتهم، وإنَّما العَنَزة هاهنا حربة نُصبت بَيْنَ يديه فصلى إليها» (٣).
النوع السابع: تصحيف اللفظ والمعنى وتحريفهما معًا:
مثاله: أنَّ أعرابيًا روى حديث العَنَزة: فظنها بسكون النون بمعنى
الشاة، فرواه بالمعنى، (فقال: شاة)، فأخطأ (٤).
النوع الثامن: تصحيف المغفلين وتحريفهم:
مثاله: قول أبي العيناء: «حضرتُ مجلس بعض المحدّثين المغفلين، فأسند حديثًا فقال: عن رسول الله ﷺ، عن جبريل، عن الله، عَنْ رَجُلٍ.
فقلت: من هذا الذي يصلح أنْ يكون شيخ الله عز وجل؟! فإذا هو قد صَحَّفه، وإذا هو: عز وجل» (٥).
النوع التاسع: التصحيف والتحريف الناشئان عن سقط:
هو أنْ يُسْقِطَ راوي الحديث كلمة أو اثنتين، مثل لفظة (ابن) في الإسناد: حدثنا حجاج، عن جريج وإنَّما هو ابن جريج، ولفظة (أبي) في
(١) بفتح العين المهملة والنون. انظر: "الأنساب" (العنزي)، و"تاج العروس" مادة (عنز).
(٢) هَذِهِ إشارة إلى حَدِيْث ورد عن جَمَاعَة من الصَّحَابَة. انظر مثلًا: مسند الإمام أحمد ٤/ ٣٠٨، وصحيح البخاري ٢/ ٢٥ (٩٧٣)، وصحيح مُسْلِم ٢/ ٥٥ (٥٠١) (٢٤٦)، وسنن ابن ماجه (١٣٠٤).
(٣) " مَعْرِفَة أنواع علم الْحَدِيْث ": ٣٨٧ بتحقيقي، وانظر في معنى العنزة: " الصحاح "، و" تاج العروس " مادة (عنز).
(٤) أخرجه: الحاكم في " معرفة علوم الحديث ":١٤٨ - ١٤٩ ط. العلمية و(٣٨٧) ط. ابن حزم بنحوه.
(٥) " الجامع لأخلاق الراوي " (٦٢٨).