على أنَّ الحديث روي موقوفًا من طريق أبي إسحاق.
أخرجه: ابن أبي شيبة (١٩٠٣) عن أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن القاسم بن مخيمرة، فذكره موقوفًا.
وأخرجه: ابن الأعرابي في " معجمه " (٢١٨٤) من طريق زهير، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ، قال: أتيتُ عائشةَ فسألتُها عنِ المسحِ … فذكره موقوفًا.
وقد روي هذا الحديث من غير هذا الطريق موقوفًا أيضًا.
فقد أخرجه: عبد الرزاق (٧٨٨) قال: أخبرنا معمر.
وأخرجه: أبو يعلى (٥٦٠) من طريق يونس بن أرقم.
كلاهما: (معمر، ويونس بن أرقم) عن يزيد بن أبي زياد، عن القاسم ابن مخيمرة، عن شريح بن هانئ، قال: سألتُ عائشةَ عنِ المسحِ على الخفينِ، فقالتْ: سل ابن أبي طالب، فإنَّه كانَ يسافرُ معَ رسولِ اللهِ ﷺ، فسألنا عليًا، فقال: للمسافرِ ثلاثٌ وللمقيمِ ليلةٌ (١).
قال الدارقطني في " العلل " ٣/ ٢٣٤ س (٣٧٩): «ورفعه سفيان بن عيينة عن يزيد بن أبي زياد، ووقفه غيره عنه».
قلت: رواية سفيان أخرجها: الحميدي (٤٦)، لكن وقع في مطبوعه سقط، إذ جاء فيه: «ائت علي بن أبي طالب فاسأله فإنَّه كانَ يغزو معَ رسولِ الله ﷺ: يومٌ وليلةٌ …» هكذا فيه، وسبب السقط فيما يظهر انتقال نظر الناسخ من آخر قول السيدة عائشة رضي الله عنها: «.. مع رسول الله ﷺ» إلى قول علي رضي الله عنه: «سمعت رسول الله ﷺ يقول: ..»، والله أعلم.
وعلى كل حال فالإسناد ضعيف؛ لضعف يزيد، وقد تقدمت ترجمته.
وكذلك روي مرفوعًا من غير هذه الطرق.
(١) عند أبي يعلى: «يومًا» ولم يذكر سؤاله لعائشة.