تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورواه أبو إسحاق السبيعيُّ واختلف عنه.

فأخرجه: ابن مردويه في " جزء فيه ما انتقى أبو بكر بن مردويه على الطبراني " (١٥) من طريق محمد بن أبي السَّري العسقلاني، عن مصعب بن ماهان، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ به، ولم يورد متنه، لكن ذكر الدارقطني في " العلل " ٣/ ٢٣٣ س (٣٧٩) أنَّه رفعه. ومحمد بن المتوكل بن أبي السَّري العسقلاني: … «صدوق عارف، له أوهام كثيرة» (١)، وشيخه مصعب: «صدوق عابد، كثير الخطأ» (٢).

قال الدارقطني في " العلل " ٣/ ٢٣٣ - ٢٣٤ س (٣٧٩): «وتابعه - يعني: سفيان - حمادُ بنُ شعيب، عن أبي إسحاق، وتابعهما أيضًا محمد بن مصعب القَرْقَساني - ولم يكن حافظًا (٣) - فرواه عن مالك بن مِغْول وإسرائيل وزهير وأبي عوانة، عن أبي إسحاق ورفعه أيضًا. وخالفه أصحاب زهير وأصحاب إسرائيل فرووه عنهما، عن أبي إسحاق موقوفًا، وكذلك رواه أبو الأحوص سلام بن سليم، ويونس بن أبي إسحاق، والحسن بن صالح، ويزيد بن أبي زياد، عن أبي إسحاق موقوفًا».

قلت: وفيما ذهب إليه رحمه الله بعض نظر، فإنَّ أبا الأحوص رواه عن أبي إسحاق وله حكم الرفع.

فقد أخرجه: الطحاوي في " شرح المعاني " ١/ ٨١ وفي ط. العلمية (٤٨١) من طريق أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ، قال: رأيتُ عليًا فسألتُهُ عن المسحِ على الخفينِ، فقالَ: كُنا نؤمر إذا كنا سَفْرًا أنْ نمسحَ ثلاثةَ أيامٍ ولياليهنَّ، وإذا كُنَّا مقيمينَ فيومًا وليلةً.

قلت: ولا شك أنَّ الصحابيَّ إذا قال: كُنَّا نؤمرُ أو أمرنا، أو منَ السُنَّة، فإنَّه يضيف ذلك إلى رسول الله ﷺ (٤).

(١) " التقريب " (٦٢٦٣).

(٢) " التقريب " (٦٦٩٤).

(٣) في " التقريب " (٦٣٠٢): «صدوق، كثير الغلط».

(٤) " معرفة أنواع علم الحديث ": ١٢٢ وما بعدها.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٤ · ص ٤٢١