تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد روي هذا الحديث عن معمر من طريق آخر.

فأخرجه: الشافعي في " مسنده " (٨٧) بتحقيقي، ومن طريقه البيهقي في " المعرفة " (٣١٩) ط. العلمية و(١٥٦٦) ط. الوعي، والحازمي في "الاعتبار ": ٩٥ ط. الوعي و(٤٩) ط. ابن حزم، قال: أخبرنا الثقة، عن معمر، عن الزهريِّ، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبيه (١)، عن عمار بن ياسر، قال: كُنَّا مع النَّبيِّ ﷺ في سفرٍ فنزلتْ آيةُ التيمّمِ فتيمّمنا معَ النَّبيِّ ﷺ إلى المناكبِ.

قلت: الحديث بهذا الإسناد معلول سندًا ومتنًا، وجهة إعلاله أنَّه فيه راوٍ مبهم وهو شيخ الشافعيِّ رحمه الله. وأما إعلال متنه فإنَّ الراويَ المبهم خالف عبد الرزاق في سوقه متن هذا الحديث، وذلك أنَّ عبد الرزاق ذكر فيه ضربتين في حين اختصره هذا الراوي فجعله ضربة واحدة ليزداد ضعف هذا الحديث على ما فيه من ضعف.

ورواه ابن أبي ذئب واختلف عليه.

فقد أخرجه: الطيالسي (٦٣٧)، ومن طريقه البيهقي ١/ ٢٠٨ عن ابن أبي ذئب، عن الزهريِّ، عن عبيد الله، عن عمار بن ياسر، قال: هلكَ عقدٌ لعائشة … فذكره، وجاء فيه قال عبيد الله: وكانَ عمار يحدث أنَّ الناس طفقوا يومئذٍ يمسحونَ بأَكُفِّهمُ الأرض فيمسحونَ وجوههم، ثُمَّ يعودونَ فيضربونَ ضربةً أخرى فيمسحونَ بها أيديهم إلى المناكبِ والآباط، ثمَّ يصلون.

قال البيهقي عقبه: «وكذلك رواه معمر بن راشد، ويونس بن يزيد الأيلي، والليث بن سعد، وابن أخي الزهري، وجعفر بن برقان، عن الزهريِّ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عمار، وحفظ فيه معمر ويونس ضربتين، كما حفظهما ابن أبي ذئب».

(١) هكذا جاء في السند ذكر لفظة: «أبيه»، إلا أنَّ في القلب منها شيئًا إذ نص حافظان أنَّ رواية معمر من غير ذكر: «أبيه». فقال البيهقي ١/ ٢٠٨: «وكذلك رواه معمر بن راشد،

و… عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عمار»، وقال ابن عبد البر في

"التمهيد " ٧/ ١٧٩: «ورواه يونس، وابن أبي ذئب، ومعمر، عن الزهري، عن عبيد الله، عن عمار، ولم يقولوا: عن أبيه».

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٤ · ص ٣٦٨