فقال: «.. وهذه الأحاديث لكرز بن وبرة يرويها عنه أبو طيبة، وهي كلها غير محفوظة». وأبو طيبة قال عنه يحيى بن معين فيما نقله ابن عدي في "الكامل " ٦/ ٤٥٠: «ضعيف»، وقال ابن عدي عقب الكلام أعلاه: «وأبو طيبة هذا كان رجلًا صالحًا، ولا أظن أنَّه كان يتعمد الكذب ولكن لعله كان يشبه عليه فيغلط، وقد حدث جماعة من الكبار مع ورقاء، عن أبي طيبة».
وروي الحديث موقوفًا على عبد الله بن مسعود من غير طريق أبي عبيدة.
فقد ذكره ابن كثير في " البداية والنهاية " ٢٠/ ٨٤ وعزاه إلى البيهقي من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، به موقوفًا.
فالحديث وإن كان موقوفًا في بعض الروايات، فإنَّه في حكم المرفوع، لأنَّ مثل هذا الكلام لا يقال بالرأي.
انظر: " إتحاف الخيرة المهرة " ٨/ ١٥٥ - ١٥٨ (٧٦٨٤) (١) و(٢) و(٣).
وورود الحديث من غير هذا الطريق عن عبد الله مرفوعًا في الصحيحين، مختصرًا منه.
ما أخرجه: البخاريُّ ٨/ ١٤٦ (٦٥٧١) و٩/ ١٨٠ (٧٥١١)، ومسلم ١/ ١١٨ (١٨٦) (٣٠٨) و١/ ١١٩ (١٨٦) (٣٠٩) من طريق إبراهيم، عن عبيدة بن عمر السلماني.
وأخرجه: مسلم ١/ ١١٩ (١٨٧) (٣١٠) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس.
كلاهما: (عبيدة، وأنس) عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «إني لأعلمُ آخرَ أهلِ النارِ خروجًا منها، وآخر أهلِ الجنَّةِ دخولًا الجنة …» فذكر قصة آخر رجل يدخل الجنة، مختصرة.
انظر: " تحفة الأشراف " ٦/ ٢٦٣ (٩١٨٨) و٦/ ٣٦٠ (٩٤٠٥)، و" إتحاف المهرة " ١٠/ ٤٨٠ (١٣٢٣٦).