تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد روي من غير هذا الوجه.

فأخرجه: البيهقي ١/ ١٩٧ من طريق أبي سَهْل بشر بن أحمد بن بِشْر التميمي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية، قال: حدثنا محمد بن حصين الأصبحي، قال: حدثنا يحيى بن كثير، عن سليمان التيمي، عن أبي العلاء بن الشِّخِّير، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله ﷺ: «اتَّقوا وسواسَ الماء؛ فإنَّ للماء وسواسًا وشيطانًا».

قال البيهقي قبيله: «وقد روي بإسناد آخر ضعيف، عن عمران بن حصين مرفوعًا - يعني ما روينا عن يونس بن عبيد -» ثم ذكر هذا الحديث.

قلت: وهذا الإسناد ضعيف، فيه يحيى بن كثير، فقد نقل ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ٩/ ٢٤ (٧٥٩) عن يحيى بن معين أنَّه قال فيه: «ضعيف»، ونقل عن عمرو بن علي قوله فيه: «كان لا يتعمد الكذب، ويحدث بكثير الغلط والوهم»، ونقل عن أبيه وأبي زرعة قولهما فيه: «ضعيف الحديث»، ونقل عن أبيه قوله فيه: «ضعيف الحديث، ذاهب الحديث جدًا».

وانظر: " المهذب في اختصار السنن الكبير " (٨٧٩).

وقد يختلف على الراوي، فيروى الحديث عنه مرفوعًا وموقوفًا، وتكون الرواية الأكثر عنه رواية من رواه مرفوعًا، لكنْ تأتي قرائنُ أخرى تدل على ترجيح الوقف في الحديث، مثاله ما رواه عبيد الله بن أبي زياد، قال: سمعتُ القاسم قال: قالت عائشة، قال رسول الله ﷺ: «إنَّما جُعلَ الطوافُ بالبيتِ، وبالصفا والمروةِ، ورمي الجمارِ، لإقامةِ ذكر الله … عز وجل» (١).

أخرجه: إسحاق بن راهويه (٩٢٨)، وابن أبي شيبة (١٥٥٥٤)، وأحمد ٦/ ٦٤ و١٣٩، والدارمي (١٨٥٤)، والفاكهي في " أخبار مكة " (٤٠٩) و(١٤٢١)، وابن خزيمة (٢٧٣٨) بتحقيقي، والإسماعيلي في "معجمه" (٨٨)،

(١) لفظ رواية أحمد.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٣ · ص ٥١٥