تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم رفعه الحارِث الأعور عمدًا أو سهوًا، لكن الذي يظهر لي أنَّ هذا من اختلاق الحارِث، وبعض ألفاظه سرقها من روايات متعددة، ولعل تلك العبارة التي سلف الكلام عنها مما سرقه من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.

قال الترمذي: "هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث حمزة الزيات، وإسناده مجهول، وفي حديث الحارِث مقال".

وقد يروى الحديث مرفوعًا وموقوفًا، ويصح الوجهان، على أنَّ الموقوف إنما هو جزء من الحديث، وليس كل الحديث، مثاله ما روى منصور بن المعتمر، عن أبي وائل، عن عبد الله رضي الله عنه، قال: قال النَّبيُ ﷺ: … "بئسما لأحدهم أنْ يقولَ نسيتُ آيةَ كَيْتَ وكَيْتَ (١) بل نُسّي، واستذكروا القرآنَ فإنَّهُ أشدُّ تَفَصِّيًا (٢) منْ صدورِ الرجالِ منَ النَّعم".

هذا حديث ظاهره الصحة ولكن اختُلف فيه على منصور بن المعتمر.

فأخرجه: عبد الرزاق (٥٩٦٧)، وأحمد ١/ ٤٢٣، والبخاري ٦/ ٢٣٩ (٥٠٣٩)، والنسائي في "الكبرى" (٨٠٤٢) و(١٠٥٦٣) ط. العلمية و(٧٩٨٨) و(١٠٤٩٥) ط. الرسالة وفي "عمل اليوم والليلة" (٧٢٧) وفي "فضائل القرآن"، له (٦٧)، وأبو عوانة ٢/ ٤٥٦ (٣٨١٢) و(٣٨١٣) و٢/ ٤٥٨ (٣٨٢٤) من طريق سفيان الثوري.

وأخرجه: الطيالسيُ (٢٦١)، وأبو عبيد في "فضائل القرآن": ١٠٤ (٧ - ٢٨)، وأحمد ١/ ٤١٧ و٤٣٨، والدارمي (٢٧٤٥) و(٣٣٤٧)، والبخاري ٦/ ٢٣٨ (٥٠٣٢)، والترمذي (٢٩٤٢)، والبزار (١٦٥٦)، والنَّسائي ٢/ ١٥٤ وفي "الكبرى" (١٠١٥) و(٨٠٣٩) و(١٠٥٦٢) ط. العلمية و(١٠١٧) و(٧٩٨٥) و(١٠٤٩٤) ط. الرسالة وفي "عمل اليوم والليلة" (٧٢٦) وفي "فضائل

(١) كناية عن القصة والأُحدوثة، ولا تستعملان إلا مكررتين. " المعجم الوسيط " ٢/ ٨٠٦، أما هنا فالمقصود قول القائل: نسيت آية كذا وكذا أو سورة كذا وكذا أو الجزء … وانظر كلام الحافظ ابن حجر في " الفتح " عقيب (٥٠٣٩).

(٢) أي أشد خروجًا. " النهاية " ٣/ ٤٥٢.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٣ · ص ٤٣١