تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد روي هذا الحديث من غير طريق أبي الأحوص.

فأخرجه: البخاري في " التاريخ الكبير " ١/ ٢١٧ (٦٧٩)، والترمذي (٢٩١٠) من طريق محمَّد بن كعب القرظي، يقول: سمعت عبد الله بن مسعود، يقول: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ قرأ حَرفًا منْ كتابِ اللهِ فلهُ به حسنةٌ والحسنةُ بعشرِ أمثالها، لا أقول: "الم " حرفٌ ولكن ألفٌ حرفٌ، ولامٌ حرف، وميم حرف".

قال الترمذي: "ويروى هذا الحديث من غير وجه، عن ابن مسعود، رواه أبو الأحوص، عن ابن مسعود رفعه بعضهم ووقفه بعضهم عن ابن مسعود"، وقال أيضًا: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه" (١).

وانظر: إتحاف المهرة ١٠/ ٤٢٧ - ٤٢٨ (١٣٠٨٥).

جاءت رواية بنحو حديث ابن مسعود رضي الله عنه من حديث الحارِث الأعور، عن علي رضي الله عنه مرفوعًا في ذكر فضل القرآن، وهو حديث طويل ومما فيه عبارة هي موجودة في حديث ابن مسعود رضي الله عنه السابق، وهي قوله: " … ولا يخلق على كثرة الرد ولا تنقضي عجائبه … ".

والحديث أخرجه: ابن أبي شيبة (٣٠٥٠٧)، والدارمي (٣٣٣١) و(٣٣٣٢)، والترمذي (٢٩٠٦)، والبزار (٨٣٤) من حديث الحارِث الأعور، عن عليٍ رضي الله عنه مرفوعًا والحارث الأعور كذاب (٢)، ورأى بعضهم أنَّ للحديث نورًا، فلا يستبعد أنْ يكون من كلام عليٍ موقوفًا لجزالة لفظه وقوة معناه (٣)،

(١) كذا هو في " تحفة الأحوذي " ٨/ ٢٢٧، و" عارضة الأحوذي " ١١/ ٢٦، إلا أنَّه في " تحفة الأشراف " ٦/ ٤١٥ (٩٥٤٧): "حسن صحيح".

(٢) انظر: " ميزان الاعتدال " ١/ ٤٣٥ وما بعدها.

(٣) لذا نجد المعلمي اليماني قال في تعليقه على " الفوائد المجموعة ": ٢٦٧ معقبًا على قول الصغاني في حكمه على الحديث بالوضع، قال: "سنده ضعيف، ومتنه حسن، فلا يتجه الحكم بوضعه".

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٣ · ص ٤٣٠