الحديث: «ليس بالقوي» وتعقبه ابن التركماني في " الجوهر النقي " فقال: «لم يتكلم فيه أحد بشيء من جرح فيما علمت غير البيهقي …»، ووثقه يحيى بن معين وأبو حاتم كما نقل ذلك ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ٦/ ١٦٢ (٦٩٩).
إلا أنَّ عمر بن فروخ هذا قد تفرد بهذا الحديث، قال البيهقي ٥/ ٣٤٠ «تفرد برفعه عمر بن فروخ، وليس بالقوي ..» وقد اضطرب في هذا الحديث؛ إذ رواه عنه وكيع بن الجراح مرسلًا كما أخرجه: ابن أبي شيبة (٢٢٢٢٥) عن وكيع، عن عمر بن فَرُّوخ، عن حبيب بن الزبير، عن عكرمة، به مرسلًا ليس فيه: «ابن عباس».
وتابع وكيعًا على الإرسال عبد الله بنُ المبارك إلا أنَّه لم يذكر «حبيب بن الزبير» في الإسناد.
أخرجه: أبو داود في " المراسيل " (١٨٣) عن محمد بن العلاء، عن عبد الله بن المبارك، عن عمر بن فَرُّوخ، عن عكرمة، به مرسلًا.
فبان بذلك اضطراب عمر بن فَرُّوخ وعدم حفظه للحديث، ومما يدل على ذلك: أنَّ الصواب في هذا الحديث أنَّه موقوف، من كلام عبد الله بن عباس رضي الله عنهما.
إذ أخرجه: عبد الرزاق (١٤٣٧٤)، وابن أبي شيبة (٢٠٧٦٤)، وأبو داود في " المراسيل " (١٨٢)، والدارقطني ٣/ ١٤ ط. العلمية و(٢٨٣٨) ط. الرسالة، والبيهقي ٥/ ٣٤٠ عن أبي إسحاق السَّبيعي، عن عكرمة، عن ابن عباس، به موقوفًا.
وأبو إسحاق ثقةٌ وروايته أشهر من رواية عمر بن فَرُّوخ (١).
كما أنَّ أبا إسحاق توبع على روايته، تابعه موسى بن عبيدة؛ إذ رواه عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس، به موقوفًا.
(١) انظر: " تهذيب الكمال " ٥/ ٣٣ (٤٩٨٩).