تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الزهري بذاك»، ونقل عن الحاكم أنَّه قال: قلتُ للدارقطني: «وإسحاق بن راشد الجزري؟ قال: تكلموا في سماعه من الزهري، وقالوا: إنه وجد في كتابه …». وقد وضح العلائي في " جامع التحصيل ": ١٠٠ كلام الدارقطني فنقل ما ذكره أبو داود الطيالسي عن أشرس أنه قال: إنَّ إسحاق بن راشد قَدِمَ الريَّ فجعل يقول: حدثنا الزهري. قال: فقلت له: أين لقيت ابن شهاب؟ قال: «لم ألقه، مررتُ ببيتِ المقدس فوجدتُ كتابًا له». وهذا يبين وهن رواية إسحاق ابن راشد، عن الزهري، والله أعلم.

وقد توبع الاثنان: (يونس بن يزيد، وإسحاق بن راشد) تابعهما محمد ابن عبد الله (ابن أخي ابن شهاب). فرواه عنه محمد بن عمر الواقدي عند البيهقي ٩/ ٦٥ - والعلة فيه - إذ نَقل المزي في " تهذيب الكمال " ٦/ ٤٥٣ (٦٠٩٢) عن الإمام أحمد أنَّه قال فيه: «هو كذاب»، ونَقل عن مسلم أنَّه قال فيه: «متروك الحديث»، وقال البخاري في " التاريخ الكبير " ١/ ١٧٩ (٥٤٣): «سكتوا عنه، تركه أحمد، وابن نمير»، وقال عنه النسائي في "الضعفاء والمتروكون " (٥٣١): «متروك الحديث» وعلى الرغم مما ذهب إليه هؤلاء الجهابذة من تضعيف شأن الواقدي، فإنَّ بعض العلماء ممن لا يقلون شأنًا عنهم قد ذهبوا إلى توثيقه (١)، ولكن الواقدي قد خالف في هذه الرواية يعقوبَ بنَ إبراهيم (٢) فرواه عن محمد بن عبد الله موصولًا، وعلى هذا فتكون روايته هنا منكرة، والله أعلم.

قد تبين الآن أنَّ الرواياتِ المرسلة معلولةٌ ولا يصح منها شيءٌ، والصحيح وصل هذا الحديث كما تقدم، والله أعلم.

وانظر: "تحفة الأشراف" ٩/ ٣٦٤ - ٣٦٥ (١٣٢٠٥) و٩/ ٣٨٢ (١٣٢٥٠) و٩/ ٤٢٠ - ٤٢١ (١٣٣٦٠)، و"إتحاف المهرة" ١٤/ ٧٤٥ - ٧٤٦ (١٨٦٣١).

(١) انظر: " تهذيب الكمال " ٦/ ٤٥٣ (٦٠٩٢) على أنَّ الصواب أنه متروك في الحديث علاّمة في المغازي، وما أجود قول العراقي في " شرح التبصرة والتذكرة " ٢/ ٣٠١: «والواقدي وإن ضعف في الحديث، فهو من أئمة أهل السير».

(٢) وهو: «ثقة فاضل» " التقريب " (٧٨١١).

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٣ · ص ٣٣٢