تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشاميين " (٢٦٦)، وأبي الشيخ في " الأمثال " (٩)، وأبي نعيم في " حلية الأولياء " ٦/ ١٢٧.

وأسانيد هذا الحديث الموصولة كلها صحيحة.

وقد روي هذا الحديث من غير هذا الطريق مرسلًا، ولا يصح.

فأخرجه: إسحاق بن راهويه (٤٢٩)، والمروزي في " تعظيم قدر الصلاة " (٦٥٣) عن يونس بن يزيد، عن الزهريِّ (١)، عن سعيد بن المسيب مرفوعًا.

هذا إسناد ضعيف؛ لإرساله، ويونس قد اضطرب في رواية هذا الحديث فرواه موصولًا كما سبق، ورواه هنا مرسلًا، فضلًا عن أنَّ روايته عن الزهري مختلف فيها، فنقل المزي في " تهذيب الكمال " ٨/ ٢٢٢ (٧٧٨٣) عن ابن معين أنَّه قال: «أَثْبتُ الناسِ في الزهري» فذكر منهم يونس، ونقل عن أحمد ابن صالح المصري أنَّه قال فيه: «نحن لا نُقدِّم في الزهري على يونس أحدًا»، ونقل عن يحيى بن معين أنه قال: «معمر ويونس عالمان بالزهري».

إلا أنَّ الإمام أحمد كان له قول مغاير فيه، فقال عنه في " العلل ومعرفة الرجال " (٤٤) رواية المروذي: «يونس ربما رفع الشيء من رأي الزهري، يصيره عن ابن المسيب»، ونقل المزي في " تهذيب الكمال " ٨/ ٢٢١ (٧٧٨٣) عنه أنه قال فيه: «كثير الخطأ عن الزهري»، ولعل هذا الحديث بهذا الطريق من أخطائه، وما يؤكد هذا الكلام أنَّ مسلمًا قد خرَّج هذا الحديث من رواية يونس عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وهاتان الروايتان توضحان اختلاف يونس في رواية هذا الحديث، وهو على اضطرابه إلا أنه توبع، تابعه إسحاق بن راشد عند إسحاق بن راهويه (٤٢٨)، وإسحاق بن راشد ثقة إلا أنَّ روايته عن الزهري فيها مقال، فقد نقل المزي في " تهذيب الكمال " ١/ ١٨٦ (٣٤٤) عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، عن يحيى أنه قال: «النعمان بن راشد جَزَري وإسحاق بن راشد جَزَري، ليس بأخيه، ولا بينهما قرابة رحم» قلت ليحيى بن معين: أيهما أعجب إليك؟ قال: ليس هما

(١) سقط من مسند إسحاق بن راهويه.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٣ · ص ٣٣١