تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول: ما تقدم وما سيأتي يجلي بوضوح للناظر وهم أبي إسحاق في حديثه هذا، فلا داعي لهذا التأويل، والله أعلم.

ونقل ابن حجر في "فتح الباري" ٣/ ٤٢ قبيل (١١٤٧) عن الإسماعيلي أنَّه قال: «هذا الحديث يغلط في معناه الأسود، والأخبار الجياد فيها: «كان إذا أراد أنْ ينام وهو جنب توضأ»، وقال ابن حجر عقبه: «لم يرد الإسماعيلي بهذا أنَّ حديث الباب غلط، وإنَّما أشار إلى أنَّ أبا إسحاق حدث به عن الأسود بلفظ آخر غلط فيه …».

وقال في "بلوغ المرام" عقب (١١٨): «وهو معلول».

ومما يدل على ضعف رواية أبي إسحاق هذه، أنه قد رواه عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها بدون هذه اللفظة.

أخرجه: الطيالسي (١٣٨٦)، وإسحاق بن راهويه (١٥١٥)، وأحمد ٦/ ١٧٦، والبخاري ٢/ ٦٦ (١١٤٦)، ومسلم ٢/ ١٦٧ (٧٣٩)، والترمذي في "الشمائل" (٢٦٤) بتحقيقي، والنسائي ٣/ ٢٣٠ وفي "الكبرى"، له (١٣٨٩) ط. العلمية و(١٣٩٣) ط. الرسالة، وأبو عوانة ٢/ ٤٢، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ١٢٥ وفي ط. العلمية (٧٣٧)، والطبراني في "الأوسط" (٢٢٠٣) ط. الحديث و(٢١٨٢) ط. العلمية، وابن حبان (٢٥٩٣) و(٢٦٣٨) من طرق عن أبي إسحاق، عن الأسود، قال: سألت عائشة رضي الله عنها، كيف صلاة النبي ﷺ بالليل؟ قالت: كانَ ينامُ أوله ويقومُ آخرَهُ فيصلي، ثمَّ يرجعُ إلى فراشِهِ، فإذا أذّنَ المؤذنُ وثب، فإذا كانَ بهِ حاجةٌ اغتسلَ، وإلا توضأ وخرج (١).

ولعل سبب اختلاف أبي إسحاق في هذه الرواية أنه أراد اختصاره فوهم فيه.

قال الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ١٢٥ وفي ط. العلمية عقب (٧٣٦): «وقالوا: هذا الحديث غلط؛ لأنَّه حديث مختصر، اختصره أبو

(١) لفظ رواية البخاري.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٣ · ص ٣٠