تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الترمذي عقب (١٨٩٦): «هكذا روى عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن النَّبيِّ ﷺ مرسلًا. وهذا أصح من حديث ابن عيينة».

وقال البيهقي: «كذلك رواه جماعة عن ابن عيينة، والأول أصح» يعني: المرسل.

وما يؤيد صحة الرواية المرسلة أيضًا: أنَّ يونس بن يزيد الأيلي قد روى هذا الحديث عن الزهري، عن النَّبيِّ ﷺ مرسلًا بمثل رواية معمر المرسلة.

أخرجه: ابن أبي شيبة (٢٤٥٥٧)، والترمذي (١٨٩٦) من طريقين عن يونس، به.

إذن فالرواية المتصلة معلولة والحمل فيها على سفيان بن عيينة؛ لمخالفته أصحاب معمر، قال الإمام أحمد: «إذا اختلف أصحاب معمر في شيء فالقول قول ابن المبارك»، وقال فيما يرويه عنه ابن عساكر: «إذا اختلف أصحاب معمر فالحديث لعبد الرزاق»، وقال الدارقطني: «أثبت أصحاب

معمر هشام بن يوسف، وابن المبارك» (١).

ففي حال اختلاف أصحاب معمر فالقول لابن المبارك أو عبد الرزاق، فما بالك إذا اتفقا على شيء! فالقول قولهما وإن خالفهما ثقة مثل سفيان بن عيينة.

وفيما تقدم علمنا أنَّ الرواية المرسلة هي الأصح عن معمر، وهي الأصح أيضًا عن الزهري؛ إذ رواها عنه ثقتان وهما: معمر ويونس بن يزيد الأيلي وخالفهم روح بن غطيف فرواه عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، به متصلًا مثل رواية سفيان بن عيينة.

أخرجه: أبو نعيم في " الطب النبوي " (ق ١٣١ أ) (٢) من طريق القاسم بن مالك، قال: حدثنا روح بن غطيف، به.

وروح هذا ضعيف الحديث. قال البخاري عنه في " التاريخ الكبير" ٣/

(١) انظر: " شرح علل الترمذي " لابن رجب ٢/ ٥١٦ ط. عتر و٢/ ٧٠٦ ط. همام.

(٢) إفادة من كتاب " مرويات الإمام الزهري المعلة ".

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٣ · ص ٢٩٦