تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للتهمة، قَالَهُ أَبُو الحَسَن الإبياري (١).

١٠. قَالَ الْقَاضِي عَبْد الوهّاب المالكي: «إذَا انفرد بَعْض رواة الحَدِيْث بزيادة وخالفهم بقية الرواة، فعن مَالِك وأبي فرج من أصحابنا تقبل إن كَانَ ثِقَة ضابطًا (٢). وَقِيلَ: إنَّهَا تقبل إذَا كَانَ راويها حافظًا عالمًا بالأخبار، فإذا لَمْ يَكُنْ يلحق من لَمْ يَرْوِ الزيادة بالحفظ لَمْ تقبل وَهُوَ قَوْل ابن خزيمة (٣). واشترط الْخَطِيْب أن يَكُون راوي الزيادة حافظًا متقنًا (٤)، وَقَالَ الصَّيْرَفِيّ: «إنَّ كُلَّ من لَوْ انفرد بحديث يقبل، فإنَّ زيادته مقبولة وإن خالف الحفاظ» (٥).

١١. قَالَ ابن حبان: «وأما زيادة الألفاظ في الروايات فإنا لا نقبل شيئًا مِنْها إلا عن من كَانَ الغالب عَلَيْهِ الفقه، حَتَّى يعلم أَنَّهُ كَانَ يَرْوِي الشيء ويَعْلَمه حَتَّى لا يُشك فِيهِ أَنَّهُ أزاله عن سننه أو غيّره عن معناه أم لا؛ لأنَّ أصحاب الحَدِيْث الغالب عَلَيْهِمْ حفظ الأسامي والأسانيد دُوْنَ المتون، والفُقَهَاء الغالب عَلَيْهِمْ حفظ المتون وأحكامها وأداؤها بالمعنى دُوْنَ حفظ الأسانيد وأسماء المُحَدِّثِيْنَ، فإذا رفع محدّث خبرًا، وَكَانَ الغالب عَلَيْهِ الفقه لَمْ أقبل رفعه إلا من كِتَابه؛ لأَنَّهُ لا يعلم المُسْنَد من المُرْسَل، وَلَا المَوْقُوْف من المُنْقَطِع، وإنَّما همته إحكام المَتْن فَقَطْ، وَكَذَلِكَ لا أقبل عن صاحب حَدِيث حافظ متقن أتى بزيادة لفظة في الخبر؛ لأنَّ الغالب عَلَيْهِ إحكام الإسناد وحفظ الأسامي والإغضاء عن المتون ومَا فِيْهَا من الألفاظ إلا من كتابه، هَذَا هُوَ الاحتياط في قبول الزيادات في الألفاظ» (٦).

١٢. ذهب الزَّرْكَشِيّ إلى أنَّ الزيادة تقبل بشروط وَهِيَ:

(١) انظر: البحر المحيط ٣/ ٣٨٩.

(٢) انظر: " نظم الفرائد ": ٣٧٤.

(٣) انظر: " البحر المحيط " ٣/ ٣٨٩.

(٤) انظر: " الكفاية ": ٤٢٥.

(٥) انظر: " البحر المحيط " ٣/ ٣٨٩.

(٦) مقدمة صحيحه ١/ ١٥٩ وقد ذكر جمعٌ من أهل العلم ابن حبان مع مَنْ يقبل زيادة الثقة مطلقًا، كالحافظ العلائي في " نظم الفرائد ": ٣٧٧، وابن حجر في " النكت " ٢/ ٦٨٧ و: ٤٦٣ بتحقيقي، وإنما ذكرته منفردًا للشروط الزائدة التي اشترطها في قبول الزيادة كما ترى.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٣ · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٣ · ص ١١٦