والرابعة: أنَّ الحسن نفسه قد فسّر الآية بغير هذا المعنى فأخرج الطبري في " تفسيره " (١٢٠٥٤) ط. الفكر و١٠/ ٦٢٩ ط. عالم الكتب من طريق سهل بن يوسف، عن عمرو، عن الحسن، قال: كان هذا في بعض أهل الملل، ولم يكن بآدم.
وأخرج: عبد الرزاق في " تفسيره " (٩٦٩)، والطبري في " تفسيره " (١٢٠٥٥) ط. الفكر و١٠/ ٦٢٩ ط. عالم الكتب من طريق محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن، قال: عني بهذا ذرية آدم ومن أشرك منهم بعده.
وأخرج: الطبري في " تفسيره " (١٢٠٥٦) ط. الفكر و١٠/ ٦٢٩ ط. عالم الكتب، وابن أبي حاتم في " تفسيره " ٥/ ١٦٣٤ (٨٦٥٩) من طريق سعيد، عن قتادة، عن الحسن يقول: هم اليهود والنصارى رزقهم الله أولادًا فهوّدوا ونصّروا.
وذكره السيوطي في " الدر المنثور " ٣/ ٢٧٩ وعزاه لعبد بن حميد، وابن المنذر.
قال ابن كثير في " تفسيره ": ٨٠٩: «وهذه أسانيد صحيحة، عن الحسن رحمه الله أنَّه فسر الآية بذلك وهو من أحسن التفاسير، وأولى ما حملت عليه الآية، ولو كان هذا الحديث عنده محفوظًا عن رسول الله ﷺ لما عدل عنه هو ولا غيره، لا سيما مع تقواه لله وورعه، فهذا يدلك على أنه موقوف على الصحابي، ويحتمل أنه تلقاه من بعض أهل الكتاب، من آمن منهم مثل كعب أو وهب بن منبه وغيرهما … إلا أننا برئنا من عهدة المرفوع، والله أعلم».
وقال الذهبي في " ميزان الاعتدال " ٣/ ١٧٩ (٦٠٤٢): «صححه الحاكم، وهو حديث منكر».