تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: قلت: المسلم يقتل بالكافر. قال: فاشهد أنت على رجوعي عن هذا».

وقال الحازمي في " الاعتبار ": ٢٨٥ ط. الوعي و(٣٠٦) ط. ابن حزم: «وذهب الشافعي إلى أنَّ حديث ابن البيلماني على تقدير ثبوته منسوخ بقوله ﷺ في خطبته زمن الفتح «لا يقتلُ مسلمٌ بكافر» (١)».

وانظر: "نصب الراية" ٤/ ٣٣٥ - ٣٣٦، و"تحفة الأشراف" ١٢/ ٣٩٠ (١٨٩٥٧)، و"إتحاف المهرة" ٨/ ٥٥٧ (٩٩٥٣). ومن المعارضة أن يأتي الخبر فيعارض ما ثبت تاريخيًا، مثاله ما روى السديُّ، عن أبي سعد الأزدي (٢)، عن أبي الكنود، عن خَبّاب بن الأرتّ في قوله عز وجل: ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ (٣) قال: جاء - يعني: النبيَّ ﷺ الأقرعُ بنُ حابسٍ التميميُّ وعُيَينةُ ابن حصن الفزاري فوجدوا النبيَّ ﷺ قاعدًا مع بلال وعمار بن ياسر وصُهيب وخَبّاب بن الأرت رضي الله عنهم في أناسٍ من الضعفاء منَ المؤمنين، فلما رأوهم حوله حَقَروُهم، فأتوه فَخَلَوا به، فقالوا: إنا نحبُ أنْ تجعل لنا منكَ مجلسًا تعرف به العرب فضلنا، فإنَّ وفودَ العرب تأتيك فنستحي أن ترانا العربُ قعودًا مع هؤلاء العبيد، أو إذا نحنُ جئناكَ فأقمهم عنا، وإذا نحن فرغنا فأقعدهم إنْ شئتَ، فقال: «نعم» فقالوا: فاكتبْ لنا عليك كتابًا، فدعا بالصحيفة ليكتب لهم، ودعا عليًا ليكتب، فلما أراد ذلك ونحن قعود في ناحية؛ إذ نزل جبريل عليه السلام: ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ الآية. ثم ذكر الأقرعَ بنَ حابس وصاحبَه قال: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ (٤) ثم ذكره فقال: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ

(١) أخرجه: البخاري ١/ ٣٨ (١١١) و٤/ ٨٤ (٣٠٤٧) و٩/ ١٣ (٦٩٠٣) و١٦ (٦٩١٥) من حديث علي بن أبي طالب.

(٢) قال ابن حجر في " التقريب " (٨١١٧): «ويقال: أبو سعيد».

(٣) الأنعام: ٥٢.

(٤) الأنعام: ٥٣.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٢ · ص ٤٣٠