تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو ليس ممن يحتمل تفرّده فضلًا عن كونه قد وصف بالتدليس.

قال ابن حجر في " طبقات المدلسين " (٨٨): «وصفه أحمد والدارقطني بالتدليس»، ونقل ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ٧/ ١٦ (٤١) عن أبيه أنَّه قال: «ربما دلس»، وقال عنه ابن حبان كما في هامش كتاب " المدلسين " (٤٤): «كثير التدليس» (١).

وعلى وصفه بالتدليس فإنَّه لم يصرِّح بالسّماع في أي طريق من طرق الحديث، والمتن منكر.

ولعل هذه العلة هي التي جعلت الإمام البخاري يقول في " الأدب المفرد " عقب حديث (٩١٨): «في إسناده نظر».

انظر: " تحفة الأشراف " ١/ ٢١٦ (١٩٣).

وقد روي من حديث سَهْل بن حارثة الأنصاري.

فأخرجه: البخاري في " التاريخ الكبير " ٤/ ١٠١ (٢١٠٠)، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (٢١٦٠)، والطبراني في " الكبير " (٥٦٣٩)، وأبو نعيم في " معرفة الصحابة " (٣٣٣١) من طرق عن أنس بن عياض (٢)، عن سعد بن إسحاق (٣) بن كعب (٤)، عن سهل بن حارثة (٥) الأنصاري، قال: فشكا قوم إلى رسول الله ﷺ أنَّهم سكنوا دارًا وهم عدد ففنوا، فقال: «فهلا تركْتموها وهي ذميمةٌ».

هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنَّ سهلًا قد اختلف في صحبته. فنقل ابن الأثير في " أسد الغابة " ٢/ ٥٧٠ (٢٢٨٤)، وابن حجر في " الإصابة "

٢/ ٤٠٤ (٣٥١٨) عن ابن منده أنَّه قال: «لا تصح صحبته، وعداده في التابعين»، وذكره ابن حبان في " الثقات " ٤/ ٣٢١ في عداد التابعين وقال: «يروي

(١) وانظر: " التبيين لأسماء المدلسين " (٥٤ م).

(٢) وهو: «ثقة» " التقريب " (٥٦٤).

(٣) تحرف في المعجم الكبير إلى: «سعد بن سعد».

(٤) وهو: «ثقة» " التقريب " (٢٢٢٩).

(٥) في " معرفة الصحابة ": «جارية».

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٢ · ص ٣٩٢