تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النوع الخامس: الإعلال بسلوك الجادة

الجادة: معظم الطريق وسميت بذلك لأنَّها خطة مستقيمة (١).

ومعنى سلك الجادة ولزمها أي سار على الغالب والأشهر، فهي تقال لمن ذهب في روايته أو حكمه إلى ما غلب في ذلك الباب من الروايات أو الأحكام.

وهو تعبير استعمله جماعة من العلماء، واستعمل علي بن المديني تعبير: «سلك المحجَّة» (٢)، وأبو حاتم تعبير: «لزم الطريق» (٣)، والحاكم تعبير: «أخذ طريق المجرّة» (٤)، والخطيب البغدادي تعبير: «سلك السهولة» (٥)، وابن حجر تعبير: «اتبع العادة» (٦) وغيرهم.

ويكون أحيانًا نوعًا من أنواع وقوع الرواة أو النقاد في الوهم، فإنَّ بعض الرواة يكون معروفًا بالرواية عن شيخ معين أو بإسناد معين كروايته عن أبيه، عن جده، فتكون أغلب أحاديثه بهذا الإسناد الذي اشتهر به، ولكنَّه قد يحدث بحديث بغير الإسناد.

فيأتي بعض الرواة بعده فَيَهِمُ ويقلب هذا الحديث، فيرويه بذلك الإسناد الشهير، فيقال له: سلك الجادة فوَهِمَ (٧).

(١) " لسان العرب " مادة (جدد).

(٢) " نتائج الأفكار " ٢/ ١٩٤.

(٣) " العلل " لابنه (٢٨٨).

(٤) " معرفة علوم الحديث ":١١٨ ط. العلمية وعقب (٢٨٦) ط. ابن حزم.

(٥) " تاريخ بغداد " ٤/ ٣٦٧ ط. الغرب.

(٦) " نكت ابن حجر " ٢/ ٦١٠ و:٣٨١ بتحقيقي.

(٧) انظر: " لسان المحدّثين " (سلك الجادة).

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٢ · ص ٣٧٩