تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي ليس هو بحجة». وقال ابن القطّان في " بيان الوهم والإيهام " (٢١٨٤): «فأما قول أبي حاتم فيه (١): «شيخ» فليس بتعريف بشيء من حاله إلا أنَّه مقلّ، ليس من أهل العلم، وإنَّما وقعت له رواية أخذت عنه».

وقد حسن القول فيه بعضهم؛ فقد نقل ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٨/ ٥٥٤ (٢٢٢٣) عن يحيى بن معين أنه قال: «صالح»، وذكره العجلي في "الثقات " (١٨٣٠) وقال: «كوفيٌّ تابعيٌّ ثقة».

وتعقّب الذهبيُّ قول عليِّ بن المديني: «لا أعلم أحدًا روى عنه غير أبي إسحاق، وهو مجهول» فقال: «بلى وولده يونس بن أبي إسحاق»، وذكره ابن حجر في" التقريب " (٧٠٦٥) وقال «ثقة»، وقال أيضًا في " تهذيب التهذيب " ١٠/ ٣٥٧ مستدلًا على تفريقه بين ناجية بن كعب وبين ناجية بن خَفّاف: «فيخلص من أقوال هؤلاء الأئمة أنَّ الراوي عن عمار حديث التيمم هو ناجية بن خَفّاف أبو خفاف العنزي، وهو الذي روى عن ابن مسعود، وعنه أبو إسحاق وابنه يونس بن أبي إسحاق وغيرهما، وأما ناجية بن كعب الأسديُّ فهو الراوي عن عليِّ بن أبي طالب، فقد قال ابن المديني أيضًا: لا أعلم أحدًا روى عنه غير أبي إسحاق، وهو مجهول».

قلت: ظهر الآن بطلان تعقّب الذهبيِّ على عليِّ بن المديني، وأنَّ يونس ابن أبي إسحاق روى عن ناجية بن خفاف وليس ناجية بن كعب. إلا أنَّ العجيب أنَّ الحافظ رحمه الله أقرّ عليَّ بن المديني في تجهيل ناجية في حين أنَّه وثّقه في " التقريب " وكما تقدم.

قلت: فعلى حال ناجية هذا، بَعُدَ قبول تفرّده، وبه يعل الحديث.

وقد روي هذا الحديث من غير طريق ناجية.

فقد أخرجه: البيهقيُّ ١/ ٣٠٥ من طريق إسحاق بن محمد الفرويِّ، قال: حدثنا عليُّ بن أبي عليٍّ اللهبي، عن الزهريِّ، عن علي بن حسين، عن

(١) قول أبي حاتم هنا ليس في الراوي الذي نحن بصدد مناقشته، وإنَّما جئت بكلام ابن القطان كاملًا حتى تكمل الفائدة.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٢ · ص ٣٤٤