تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله ﷺ: «لا يُنجِّسُ الماء إلا ما غلب عليه طعمه ولونه» فقال أبي: يوصله رشدين بن سعد، يقول: عن أبي أمامة، عن النَّبيِّ ﷺ، ورشدين ليس بقوي، والصحيح مرسلًا (١)».

وقال ابن عدي في " الكامل " ٣/ ٢٨٧: «وهذا الحديث ليس يوصله عن ثور إلا حفص بن عمر، ورواه رشدين بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن أبي أمامة موصولًا أيضًا، ورواه الأحوص بن حكيم مع ضعفه عن راشد بن سعد، عن النَّبيِّ ﷺ مرسلًا ولا يذكر أبا أمامة».

وقال الدارقطني في " العلل " فيما نقله عنه ابن الملقن في " البدر المنير " ١/ ٤٠١: «هذا حديث يرويه رشدين بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن راشد، عن أبي أمامة مرفوعًا، وخالفه الأحوص بن حكيم فرواه عن راشد بن سعد مرسلًا، عن النَّبيِّ ﷺ. وقال أبو أسامة: عن الأحوص، عن راشد قوله، ولم يجاوز به راشدًا، قال الدارقطني: ولا يثبت الحديث».

وقال البيهقي ١/ ٢٦٠: «ورواه عيسى بن يونس، عن الأحوص بن حكيم، عن راشد بن سعد، عن النَّبيِّ ﷺ مرسلًا، ورواه أبو أسامة، عن الأحوص، عن أبي عون (٢) وراشد بن سعد من قولهما، والحديث غير قوي، إلاَّ أنا لا نعلم في نجاسة الماء إذا تغيّر بالنجاسة خلافًا، والله أعلم».

ونقل أبو الطيب في " التعليق المغني على الدارقطني " عقب (٤٧) عن النووي أنَّه قال: «اتفق المحدّثون على تضعيفه».

وقال ابن الملقن في " البدر المنير " ١/ ٤٠١: «فتلخص أنَّ الاستثناء المذكور ضعيف، لا يحل الاحتجاج به؛ لأنَّه ما بين مرسل وضعيف».

ولهذا الحديث شاهد من حديث معاذ بن جبل رواه الطبري في " تهذيب

(١) وهذا لا يفهم منه تصحيح للمرسل، وإنما هذا بالنسبة للموصول أصح، والله أعلم.

(٢) تصحف في سنن البيهقي إلى: «ابن عون» قال محقق " تعليقة على العلل لابن أبي حاتم ": ٢٤: «في مطبوعة سنن البيهقي: «ابن»، وهذه الرواية عند الدارقطني في " سننه "، وفيه

: «أبي» كالذي بالأصل».

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٢ · ص ٣٤