تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال مالك فيما نقله عنه أبو داود في " سننه " عقب (٢٤٢٤): «هذا كذب» وتعقبه ابن عبد الهادي في " المحرر " (٦٥٥)، فقال: «وفي ذلك نظر»، والنووي في " المجموع " ٦/ ٣١١ فقال: «وهذا القول لا يقبل»، وقال الأوزاعي فيما أسنده إليه أبو داود في (٢٤٢٤)، والبيهقي ٤/ ٣٠٢ - ٣٠٣

: «ما زلت له كاتمًا حتى رأيته انتشر، يعني: حديث عبد الله بن بسر هذا في صوم يوم السبت» (١)، وضعّفه أيضًا أبو بكر بن العربي في "القبس شرح الموطأ" ٢/ ٥١٤ إذ قال: «وأما يوم السبت فلم يصح فيه الحديث، ولو صح لكان معناه مخالفة أهل الكتاب».

وقد أعله العلماء بعلل مختلفة، فقد أعل بالاضطراب، والنسخ، والمعارضة، والتفرد، ونكارة المتن.

أما إعلاله بالاضطراب فقد جاء هذا الحديث من وجوه عديدة وطرق مختلفة، فقد جاء عن عبد الله بن بسر، عن أخته الصماء كما مر تخريجه. وجاء عن عبد الله بن بسر، عن النبي ﷺ دون وساطة، جاء هذا الإسناد من أربعة طرق:

الأول: ما أخرجه: عبد بن حميد (٥٠٨)، وابن ماجه (١٧٢٦)، والنسائي في " الكبرى " (٢٧٦١) ط. العلمية و(٢٧٧٤) ط. الرسالة، وأبو الحسن الطوسي في " المستخرج على الترمذي " (٦٣٦)، وابن شاهين في " ناسخ الحديث ومنسوخه " (٣٩٨)، وأبو نعيم في " الحلية " ٥/ ٢١٨، والضياء المقدسي في المختارة " ٩/ ٦٤ (٤٧) و(٤٨) من طريق عيسى بن يونس.

قال أبو نعيم: «غريب من حديث خالد، تفرد به عيسى عن ثور».

قلت: تابعه عتبة بن السكن.

(١) وقد رد الألباني في صحيح أبي داود ٧/ (٢٠٩٥) تعليقًا على كتمان الأوزاعي لهذا الحديث فقال: «كتمانه إياه ليس جرحًا مفسرًا يعل الحديث بمثله، ولعله كان لأنه لم يظهر له معناه».

أقول: هذا التأويل بعيد جدًا، فهو جرح أكيد.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٢ · ص ٢٦١