تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صحيحة، ومن روى عنه بعد اختلاطه فروايته عنه ضعيفة، وحديث عليٍّ هذا اختلفوا هل رواه قبل الاختلاط أو بعده، فلذا اختلفوا في تصحيحه وتضعيفه، والحق الوقف عن تصحيحه وتضعيفه حتى يتبين الحال فيه، وقيل: الصواب وقفه على عليٍّ عليه السلام».

انظر: " تحفة الأشراف " ٧/ ٣٣ - ٣٤ (١٠٠٩٠)، و" إتحاف المهرة " ١١/ ٣٨٣ (١٤٢٤٨)، و" أطراف المسند " ٤/ ٤٠٧ (٦٢٣٠).

الثالث: قبول الراوي التلقين:

يقال: (لقن حديثًا) و(لقن) و(لقن فتلقن) أو (كان يلقن فيتلقن).

بينت فيما سبق أنَّ من شروط صحة الحديث ضبط الراوي لما يرويه.

وعدم الضبط أمارة من أمارات رد الحديث وتضعيفه، والتلقين من وسائل الكشف عن الراوي هل هو ضابط أو غير ضابط، فمن يقبل التلقين فهو سيئ الحفظ ومختلط عليه غير ضابط، ومن يرد التلقين ويصلح الخطأ فهو ضابط حافظ لما يروي.

قال ابن حبان: «ومنهم من كان يجيب عن كل شيء يسئل سواء كان ذلك من حديثه أو من غير حديثه فلا يبالي أن يتلقن ما لقن، فإذا قيل له: هذا من حديثك حدث به من غير أن يحفظ فهذا وأحزابه لا يحتج بهم؛ لأنهم يكذبون من حيث لا يعلمون» (١).

وقال ابن القطان: «وإنَّه - يعني: التلقين- لعيب يسقط الثقة بمن يتصف به، وقد كانوا يفعلون ذلك بالمحدث تجربة لحفظه وصدقه، وربما لقنوه الخطأ كما قد فعلوا بالبخاري حين قدم بغداد» (٢).

وقال الصنعاني: «وهو أنْ يلقن الشيء فيحدث به من غير أن يعلم أنَّه

(١) مقدمة " المجروحين " ١/ ٦٨ - ٦٩.

(٢) " بيان الوهم والإيهام " ٤/ ٥٨ (١٤٩٦). وانظر امتحان البغداديين للبخاري في: " أسامي من روى عنهم البخاري " لابن عدي: ٥٢، و" تاريخ بغداد " ٢/ ٢٠ - ٢١ وفي ط. الغرب ٢/ ٣٤٠ - ٣٤١.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٢ · ص ١٤٣