٢١٣ من طريق سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به موقوفًا عليه.
وروي موقوفًا على ابن عباس من طريق آخر.
فأخرجه: الطبري في " تفسيره " (٢١٩٧٧) ط. الفكر و١٩/ ٢٤١ ط. عالم الكتب وفي "تاريخ الأمم والملوك"، له ١/ ٢٩٦ من طريق السدي (١)، في حديث ذكره عن أبي مالك، وعن أبي صالح (٢)، عن ابن عباس، وعن مرة الهمداني، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب رسول الله ﷺ، به موقوفًا.
وعلى هذا فإنَّ السدي رواه عن ثلاثة من أصحاب رسول الله ﷺ، وكلهم وقفه.
قال ابن كثير في " التفسير ": ١٥٣٥: «وهذا الأثر والله أعلم إنَّما هو مما تلقي من علماء أهل الكتاب، وهي وقف، لا يصدق منها إلا ما وافق الحق، ولا يكذب منها إلا ما خالف الحق، والباقي لا يصدق ولا يكذب».
وانظر: " إتحاف المهرة " ٧/ ١٧٥ (٧٥٦٨).
مثال آخر لما رواه المختلط، وأخطأ فيه، ما روى المسعودي، عن عمرو بن مرَّةَ، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن مُعاذ بن جبلٍ، قال: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قدمَ المدينةَ، فصامَ يومَ عاشوراءَ وثلاثةَ أيامٍ منْ كلِّ شهرٍ، ثُمَّ إنَّ الله جل وعز فرضَ شهرَ رمضانَ، فأنزلَ اللهُ تعالى ذكره: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصّيام﴾ حتى بلغَ: ﴿وعلى الذين يطيقونهُ فدية طعام مِسْكين﴾ فكانَ مَنْ شاءَ صامَ، ومَنْ شاءَ أفطرَ وأطعمَ مسكينًا، ثُمَّ إنَّ الله عز وجل أوجبَ الصيامَ على الصحيحِ المقيمِ، وثبتَ
(١) السدي - إسماعيل بن عبد الرحمان - وهو: «صدوق يهم» " التقريب " (٤٦٣).
(٢) وهو باذام ويقال: باذان أبو صالح مولى أم هانئ ضعيف، انظر: " تهذيب الكمال " ١/ ٣٢٦ (٦٢٥) مع حاشية محققه.