تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو نعيم: «غريب من حديث سعيد تفرّد به عطاء».

هذا الحديث رواه إبراهيم بن طهمان، عن عطاء به مرفوعًا كما سلف، وخالفه سفيان بن عيينة وجرير فروياه موقوفًا.

فأخرجه: البزار (٥٠٦١)، ومحمد بن نصر المروزي في " تعظيم قدر الصلاة " (٢٠٧) من طريق سفيان بن عيينة.

وأخرجه: الحاكم ٢/ ٤٢٣ من طريق جرير بن عبد الحميد.

كلاهما: (ابن عيينة، وجرير) عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به موقوفًا عليه ولم يرفعه.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه».

قال ابن كثير في " تفسيره ": ١٥٣٥: «وقد ورد في ذلك حديث مرفوع غريب، وفي صحته نظر»، وقال أيضًا: «وفي رفعه غرابة ونكارة، والأقرب أن يكون موقوفًا» (١).

قلت: والموقوف أصوب كما قال ابن كثير؛ لأنَّ سفيان بن عيينة رواه عن عطاء، وهو ممن سمع منه قديمًا قبل الاختلاط بصورة قطعية، وأما جرير فسمع منه بعد الاختلاط إلا أنَّه يتقوى برواية ابن عيينة. وإبراهيم بن طهمان لم يذكر أحد أنّه أخذ عنه قبل الاختلاط، ولم يتابع إبراهيمَ على روايته المرفوعة أحدٌ.

ومما يرجح الرواية الموقوفة أنَّه روي موقوفًا من غير طريق عطاء.

فأخرجه: الحسين المروزي في زوائده على " الزهد " لابن المبارك (١٠٧٢)، والحاكم ٤/ ١٩٨، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " ٢٤/ ٢١٢ -

(١) قال هذا بعدما أورد رواية ابن جرير الطبري، إلا أنَّه قال فيها: «عطاء، عن السائب» وهذا خطأ، والصواب كما مثبت: «عطاء بن السائب» كما في تفسير الطبري والروايات الأخرى، وفي تعليقه عليه قال: «وعطاء بن أبي مسلم الخراساني له غرابات وفي بعض حديثه نكارة»، ولا أدري من أين جاء بعطاء هذا، وعطاء هنا ليس ابن أبي مسلم كما سلف، فلعله وَهِمَ.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ٢ · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ٢ · ص ١٣١