تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وللحديث شاهد من حديث ابن عمر.

أخرجه: الحارث كما في " نصب الراية " ٤/ ٤٠٥ من طريق محمد بن جابر، عن عبد الله بن بدر، عن ابن عمر، قال: قضى رسولُ اللهِ ﷺ بالدَّينِ قبلَ الوصية، وأنْ لا وصية لوارث.

وهذا الشاهد لا يصح؛ لأنَّ فيه محمد بن جابر - وهو الحنفي - قال عنه يحيى بن معين في " تاريخه " (٢٦٤٧) و(٣٣٠٣) برواية الدوري: «ليس بشيء»، وقال أيضًا فيما نقله عبد الله بن أحمد في " الجامع في العلل " لأبيه ١/ ١٤٦ (٧٠٤)، والعقيلي في " الضعفاء الكبير " ٤/ ٤٢: «لا يحدّث عنه إلا من هو أشر منه»، وقال أحمد بن حَنْبل في " الجامع في العلل " ١/ ٣١ (١٨٣): «كان ابن مهدي يحدّث عنه ثم تركه بعد».

وقد ذهب بعض أهل العلم إلى تضعيف أحاديث الباب، فقال الشافعي في " الأم " ٥/ ٢١٧ ط. الوفاء: «وقد رُوي في تبدئة الدَّين قبل الوصية حديث عن النبيِّ ﷺ لا يثبت أهل الحديث مثله …»، وقال الترمذي عقب (٢٠٩٥): «هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، وقد تكلم بعض أهل العلم في الحارث».

وانظر: "نصب الراية " ٤/ ٤٠٥، و" التلخيص الحبير " ٣/ ٢١٠ (١٣٧٩)، و" إرواء الغليل " ٦/ ١٠٧ - ١٠٨ (١٦٦٧).

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ١ · ص ٣٥٧