تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمعضل (١): وهو الذي حصل فيه انقطاع في أثناء السند، باثنين فأكثر على التوالي.

ويشمل أيضًا المنقطع بالمعنى الخاص الذي ذكرناه (٢).

وهكذا نرى أنَّ مصطلح المنقطع يستعمله المحدّثون استعمالًا خاصًا في المنقطع الاصطلاحي، ويستعملونه استعمالًا عامًا في كل ما حصل فيه انقطاع فيشمل المنقطع الاصطلاحي، والمعلق، والمرسل، والمعضل. وعلى هذا المنوال جرى استعمالهم لمصطلح العلة؛ فهم يستعملونه بالمعنى الاصطلاحي الخاص، وهو: السبب الخفي القادح، ويستعملونه استعمالًا عامًا، ويريدون به: كل ما يعل الحديث به، فيشمل العلة بالمعنى الاصطلاحي، والعلة الظاهرة، والعلة غير القادحة.

تعريف علم العلل:

هو عِلم برأسه، وهو أَجَلُّ أنواع علم الحديث وأدَقُّها، وأما أصحابه فهم جهابذة الفن في الحفظ والإتقان، وأما أدواته فهي قواعد تُكشف بها الأسباب الخفية القادحة. وهو صاحب القول الفصل في قبول الحديث ورفضه، حتى إنَّه لا يسلم كبار الحفاظ من نقده، ولا يتكلم فيه إلا المتقنون لسائر علوم الحديث، وأساسه التمرس والتجربة العملية الطويلة.

أهمية علم العلل:

إذا كان كل علم يشرف بمدى نفعه، فإنَّ علم علل الحديث يعد من أشرف العلوم؛ لأنَّه من أكثرها نفعًا، فهو نوع من أَجَلِّ أنواع علم الحديث، وفن من أهم فنونه، قال الخطيب: «معرفة العلل أَجَلُّ أنواع علم الحديث» (٣)،

(١) انظر: " معرفة أنواع علم الحديث ": ١٣٥ بتحقيقي. .

(٢) انظر: " التدريب " ١/ ٢٠٧ وما بعدها، و" شرح البيقونية في مصطلح الحديث ": ٩٨. وكذلك المرسل يستعملونه استعمالًا عامًا في كل انقطاع في السند، ويستعملونه استعمالًا خاصًا ويريدون به ما أضافه التابعي إلى النبي ﷺ.

(٣) " الجامع لأخلاق الراوي " قبيل (١٩٠٨).

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ١ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ١ · ص ٣٢