تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣ - أنْ يكون أحدهما منسوبًا إلى النَّبيِّ ﷺ، والآخر مختلفًا فيه فيروى تارة مرفوعًا وأخرى موقوفًا.

٤ - أنْ يكون أحدهما قد اختلف النقلة على راويه، فمنهم من يروي عنه الحديث في حكم عن النبي ﷺ، ومنهم من يرويه عنه في نفي ذلك الحكم، والآخر لم تختلف نقلته في أنَّه روى أحدهما.

٥ - أنْ يكون راوي الخبر هو صاحب القصة، والآخر ليس كذلك.

٦ - أنْ يوافق مسند المحدث مرسل غيره من الثقات.

٧ - أنْ يطابق أحد المتعارضين عمل الأمة.

٨ - أنْ يكون أحد الخبرين بيانًا للحكم، والآخر ليس كذلك.

٩ - أنْ يكون رواته فقهاء؛ لأنَّ عناية الفقيه بما يتعلق من الأحكام أشد من عناية غيره بذلك (١).

١٠ - اختلاف المجلس: المقصود بذلك أنْ يروي المحدث حديثًا ما، في مكان ما، ثم يرويه مرة أخرى مخالفًا روايته الأولى، إما بإرسال موصول أو رفع موقوف أو غير ذلك، ومن الشواهد عليه ما قاله الترمذي: «ورواية هؤلاء الذين رووا عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ: «لا نكاحَ إلا بوليٍّ» عندي أصح؛ لأنَّ سماعهم من أبي إسحاق في أوقات مختلفة، وإن كان شعبة والثوري أحفظ وأثبت من جميع هؤلاء الذين رووا عن أبي إسحاق هذا الحديث، فإنَّ رواية هؤلاء عندي أشبه؛ لأنَّ شعبة والثوري سمعا هذا الحديث من أبي إسحاق في مجلس واحد» (٢).

١١ - غرابة السند: المقصود بهذه القرينة أنْ يعمد الراوي إلى إسناد مشهور، فتكون نهايته مخالفة لهذا الإسناد، كأنْ يعمد إلى إسناد مثل: الزهري، عن عروة، عن عائشة. أو مالك، عن نافع، عن ابن عمر. فيروي: الزهري، عن عروة، عن صالح بن حسّان. أو يقول: مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر. وإنما كانت غرابة السند من قرائن الترجيح؛ لأنَّ ذلك

(١) انظر في ذلك كله: " الكفاية ": ٤٣٣ - ٤٣٧.

(٢) " جامعه " قبيل (١١٠٢) (م).

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ١ · الصفحة ١٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ١ · ص ١٣٥