الحديث بالعلو والنزول، وكان على رأس تلك الأمصار مكة والمدينة حيث الصحابة، ثم البصرة والكوفة، وبعدها بغداد والشام ومصر فنيسابور وغيرها كثير.
فكان التلون الكبير في الحديث من بلد إلى آخر معينًا على كشف العلل، وقد قال شعبة في قصته المشهورة في تتبع حديث التشهد بعد الوضوء: «أي شيء هذا الحديث؟ بينا هو كوفي، إذ صار مكيًا، إذ صار مدنيًا، إذ صار بصريًا» (١)، وقال الحاكم: «والمدنيون إذا رووا عن الكوفيين زلقوا» (٢).
(١) " حلية الأولياء " ٧/ ١٤٨.
(٢) " معرفة علوم الحديث ": ١١٤ ط. العلمية وقبيل (٢٧٧) ط. ابن حزم.
الجامع في العلل والفوائد · الجزء ١ · الصفحة ١١٦