تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٠ - توحيد زيد بن عمرو بن نفيل

٤٥٠٠ - قال البزار رحمه الله كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٨٣): حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وَهُوَ مُرْدِفِي فِي يَوْمٍ حَارٍّ مِنْ أَيَّامِ مَكَّةَ، وَمَعَنَا شَاةٌ قَدْ ذَبَحْنَاهَا وَأَصْلَحْنَاهَا فَجَعَلْنَاهَا فِي سُفْرَةٍ، فَلَقِيَهُ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَحَيَّا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِتَحِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «يَا زَيْدُ -يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو-، مَا لِي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ شَنِفُوا لَكَ؟» قَالَ: وَاللهِ يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ ذَلِكَ لِغَيْرِ تِرَةٍ لِي فِيهِمْ، وَلَكِنْ خَرَجْتُ أَطْلُبُ هَذَا الدِّينَ حَتَّى أَقْدُمَ عَلَى أَحْبَارِ خَيْبَرَ، فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدُمَ عَلَى أَحْبَارِ الشَّامِ، فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ دِينٍ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَعْبُدُ اللهَ بِهِ إِلَّا شَيْخًا بِالْجَزِيرَةِ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدُمَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: إِنَّ جَمِيعَ مَنْ رَأَيْتَ فِي ضَلالٍ، فَمِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: أَنَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ اللهِ، مِنْ أَهْلِ الشَّوْكِ وَالْقَرَظِ. قَالَ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ قَدْ ظَهْرَ بِبِلَادِكَ، قَدْ بُعِثَ نَبِيٌّ قَدْ طَلَعَ نَجْمُهُ، فَلَوْ أُحِسُّ بِشَيْءٍ يَا مُحَمَّدُ. قَالَ: فَقَرَّبَ إِلَيْهِ السُّفْرَةَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: «شَاةٌ ذَبَحْنَاهَا لِنُصُبٍ مِنْ هَذِهِ الأَنْصَابِ». فَقَالَ: مَا كُنْتُ

الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحينج ٦ · ص ٣٠٦