تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا رسول الله، والله ما قال الذي قال إلا تعوذًا من القتل. فذكر قصته فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تعرف المساءة في وجهه، ثم قال: «إن الله عز وجل أبى علي من قتل مؤمنًا» قالها ثلاث مرات.

حدثنا يونس، حدثنا حماد يعني ابن سلمة، عن يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، قال: جمع بيني وبين بشر بن عاصم رجل فحدثني عن عقبة بن مالك: أن سرية لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غشوا أهل ماء صبحًا، فبرز رجل من أهل الماء، فحمل عليه رجل من المسلمين، فقال: إني مسلم. فقلته، فلما قدموا أخبروا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بذلك، فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطيبًا فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أما بعد: فما بال المسلم يقتل الرجل وهو يقول: إني مسلم؟» فقال الرجل: إنما قالها متعوذًا. فصرف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وجهه ومد يده اليمنى فقال: «أبى الله علي من قتل مسلمًا» ثلاث مرات.

هذا حديث صحيحٌ.

٤٤٥٧ - قال أبو داود رحمه الله (ج ١٣ ص ٢٠٤): حدثنا محمد بن حاتم الجرجائي، وعثمان بن أبي شيبة المعنى، أن عبيدة بن سليمان، أخبرهم عن الحجاج بن دينار، عن أبي هاشم، عن أبي العالية، عن أبي برزة الأسلمي، قال: كان رسول الله - ﷺ - يقول بأخرةٍ إذا أراد أن يقوم من المجلس: "سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك" فقال رجل: يا رسول الله إنك لتقول قولًا ما كنت تقوله فيما مضى! فقال: "كفارة لما يكون في المجلس".

الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحينج ٦ · ص ٢٦٨