الفصل السادس ليلة القدر
• فضل ليلة القدر:
قال تعالى: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾.
قال القرطبى: أي: العمل فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر.
وفي «الصحيحين» (١): قال النبي ﷺ: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
• الأحاديث الواردة في تعيين ليلة القدر:
١ - ورد أنها في العشر الأواخر من رمضان:
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُجَاوِرُ في الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ وَيَقُولُ: «تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ في الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ» (٢).
٢ - ورد أنها في الوتر من العشر الأواخر: عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله ﷺ قال «تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ في الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ» (٣).
٣ - ورد أنها في السبع الأواخر من رمضان: عن ابن عمر رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: «تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ في السَّبْعِ الأَوَاخِرِ» (٤).
٤ - ورد أنها في ليلة سبع وعشرين: عن أبى ذر رضي الله عنه قال: صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَمَضَانَ، فَلم يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنْهُ، حَتَّى بَقِيَ سَبْعُ لَيَالٍ، فَقَامَ بِنَا لَيْلَةَ السَّابِعَةِ، حَتَّى مَضَى نَحْوٌ مِنْ ثُلُثِ اللَّيْلِ، ثُمَّ كَانَتِ اللَّيْلَةُ السَّادِسَةُ الَّتِي تَلِيهَا، فَلم يَقُمْهَا، حَتَّى كَانَتِ
(١) أخرجه البخاري (٢٠١٤)، ومسلم (١١٦٧).
(٢) أخرجه البخاري (٢٠٢٠)، ومسلم (٢١٩)، (١١٦٩).
(٣) أخرجه البخاري (٢٠٢٧)، ومسلم (١١٦٧).
(٤) أخرجه مسلم (٢٢٠٦)، (١١٦٥).