تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الخامس صفة الوتر

وفيه مطالب:

• المطلب الأول: الوتر بركعة:

• مشروعية الوتر بركعة واحدة:

يصح الوتر بركعة لما ورد في البخاري (١) من حديث ابن عمر قال: قال النبي ﷺ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فإذا أَرَدْتَ أَنْ تَنْصَرِفَ فَارْكَعْ رَكْعَةً تُوتِرُ لك ما صَلَّيْتَ»

وفي رواية عند البخاري (٢) كان النبي ﷺ يصلي من الليل مثنى مثنى، ويوتر بركعة.

• إذا أوتر بركعة، فهل يشترط أن يتقدم هذه الركعة شفع؟

اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:

• القول الأول: جواز الوتر بركعة واحدة ليس قبلها شفع، وإليه ذهب الشافعي (٣) وأحمد في رواية (٤).

واستدلوا لذلك بما روى البخاري (٥) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا رَاقِدَةٌ مُعْتَرِضَةٌ عَلَى فِرَاشِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيْقَظَنِي فَأَوْتَرْتُ.

قال ابن رشد (٦): وظَاهِرُهُ أَنَّهَا كَانَتْ تُوتِرُ دُونَ أَنْ تُقَدِّمْ عَلَى وِتْرَهَا شَفْعًا، وقد صح

(١) أخرجه البخاري (٩٩٣).

(٢) أخرجه البخاري (٩٩٥).

(٣) «الأم» (١/ ٢٢١) قال الربيع: سَأَلْت الشَّافِعِيَّ عن الْوِتْرِ أَيَجُوزُ أَنْ يُوتِرَ الرَّجُلُ بِوَاحِدَةٍ ليس قَبْلَهَا شَيْء؟ قال: نَعَمْ.

(٤) «فتح الباري» لابن رجب (٥/ ٢٠٠).

(٥) أخرجه البخاري (٥١٢).

(٦) «بداية المجتهد» (٢/ ٢٦٣).

الجامع العام في فقه الصيام · الصفحة ٣٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع العام في فقه الصيامص ٣٦٩